الرئيسية / الرئيسية / بيان بمناسبة الذكرى السابعة والخمسون لمعركة تقوربا التأريخية يوم جيش التحرير الإرتري البطل

بيان بمناسبة الذكرى السابعة والخمسون لمعركة تقوربا التأريخية يوم جيش التحرير الإرتري البطل

إلى شعبنا الأبي وأصدقاء ثورتنا
إلى مقاتلي جيش التحرير البطل

يحي شعبنا الارتري في مثل هذا اليوم ١٥ مارس من كل عام ذكرى معركة تقوربا التاريخية الخالدة المعركة التي خاضها الرعيل الأول لجيش التحرير الارتري 1964م بقيادة الشهيد محمد علي ادريس ابورجيلا واستشهد فيها ١٨بطلا من خيرة مناضلينا .
جاءت تقوربا بعد سلسلة من معارك تعميم نشر أهداف الثورة وترسيخ وجودها وعدالة القضية و انتصرت بل هزمت خلالها قوات البوليس و كانت أهمها معركة ادال الانطلاقة ١ / ٩ / ١٩٦١م ومعركة اومال التي سقط فيها اول شهيد في الكفاح المسلح الشهيد عبده محمد فايد تحت سفح جبل اومال يوم ٢٠/ ٩ / ١٩٦١م ، ومعركة هناق هنجر التي اسر فيها الشهيد بيرق نوراي ومعركة امنايت القاش التي أسر فيها الشهيد همد ايرا وعملية اغردات الفدائيةيوليو ١٩٦٢م ومعركة عنسبا التي استشهد فيها القائد الثاني لجيش التحرير الإرتري الشهيد محمد ادريس حاج وعملية هيكوتا الفدائية التي سلب فيها ابطال شعبنا اكبر كمية من السلاح والعتاد من مركز هيكوتا بقيادة الشهيد ادم محمد حامد قندفل و معركة باب جنقرين .
و بعد هزائم قوات البوليس وانتشار صدى الثورة ومعاركها البطولية . قرر العدو القضاء على الثورة الارترية في مهدها باستجلاب قوة خاصة من الجيش الاثيوبي والتي كان لها دورا كبيرا في حسم المقاومة الثورية في الكنغو والمشاركة في الحرب الكورية و كانت تتكون من كتبية قوامها اربعمائة من خيرة جيش هيلي سلاسي مدججة بترسانة سلاح ومحمولة بوسائل نقل انطلقت من مدينة هيكوتا للقضاء على الثورة الوليدة مرة واحدة وإلى الأبد.ولكن جيش التحرير الارتري الباسل المسلح بقوة الإرادة وعدالة قضيته كان جاهزا لقبول التحدي حيث كانت المواجهة على ربى تقوربا القريبة من اومال في منطقة بركة تحات استخدم فيها العدو ترسانة سلاحه المتفوق بينما كانت طلائع جيش التحرير الارتري تعتمد على بعض البنادق العتيقة ومثلت المعركة بحق بين إرادة شعب تعبر عنها ثورته وبين ترسانة عدو غاشم يريد القضاء على إرادة أمة حيث لم تكن وحدة الثورة المقاتلة اكثر من سبعبن جنديا وكانت نتائج الملحمة البطولية فقدان العدو لأكثر من ثمانين جنوده وعشرات الجرحى بينما استشهد في ملحمة تقوربا 18 مناضلا علقت جثامينهم الطاهرة في مدن هيكوتا ، تسني ، بارنتو ، أغردات ، كرن فكانت أول عملية تعليق لاجساد أبناء إرتريا المناضلين على أعواد المشانق وهم مضرجين بدمائهم الطاهرة مما نشر بين أبناء شعبنا في المدن والقرى حقيقة الثورة وفكانت أكبر الة دعاية للثورة ولحقيقتها ومناضليها في تلك المرحلة من بدايات الثورة الارترية المسلحة ، كانت النتيجة على عكس ما رغب العدو من تخويف فتدفقت جموع الشباب ترفد الثورة وتقوي من معينها البشري والمادي من أجل الحرية والاستقلال ، كما تناولت وسائل الاعلام العالمية حقيقة تلك المعركة وسلطت الأضواء على القضية الإرترية بوصفها قضية تقرير مصير مما أدى لانتشار صوت الثورة . وبهذا كانت تقوربا نقطة تحول في مسيرة نضال شعبنا و أكدت على ثبات مناضلي شعبنا ورعيله الأول في الزود عن وطنهم وعزمهم على انتزاع حق شعبهم في الحرية والاستقلال وكانت بداية المواجهة المفتوحة بين جيش الاحتلال الأثيوبي وجبهة التحرير الأرترية رائدة النضال الوطني المسلح لتصبح معلما بارزا في سفر بطولات شعبنا ، من هنا اصبحت تقوربا معركة تاريخية خالدة ويوما لجيش التحرير الارتري البطل يوما للارادة والرجولة الإرترية ومعلما بارزا سيبقى خالدة في التاريخ النضالي الارتري.

شعبنا الارتري الأبي :-
مقاتلين جيش التحرير البطل:-

أن الاحتفال بذكرى تقوربا وقفة لتجديد العهد والميثاق بالوفاء لشعبنا ولرعيل الثورة لاستكمال أهداف الثورة التي ضحى من أجل أهدافها أشرف أبناء إرتريا وما تلتها من تضحيات جسام والتي توجت بخروج الاستعمار الاثيوبي مهزوما من التراب الوطني الارتري وأصبحت ارتريا دولة كاملة السيادة .مؤمنين بأن شعبنا عندما اعلن ثورته المسلحة في الفاتح من سبتمبر في العام 1961م بقيادة الشهيد البطل حامد إدريس عواتى، حدد أهدافه في تحرير الأرض والانسان ، وفي سبيل إنجازها قدم الغالي والنفيس وان كنا اليوم قد حققنا الهدف الأول تحرير الارض فإن معركة تحرير الإنسان لازالت مستمرة ولن تستكمل الثورة أهدافها حتى نتوج على أرض الواقع دولة الحرية والديمقراطية والشراكة الوطنية على انقاض دولة الفرد المتسلط وعصابته البغيضة، وإن النضال من أجل التغيير هو استكمال لأهداف ثورتنا المجيدة ليعيش شعبنا حرا سيدا في وطنه ويختار من يحكمه بارادته الحرة .

الشعب الارتري الصامد وقواه المقاومة :-
أن ما يقوم به نظام الفرد في بلادنا منذ انفراده بالسيطرة على السلطة منذ الاستقلال من القهر والتنكيل بالداخل واشعال الحروب العبثية مع دول الجوار بلا استثناء لشيطنة شعبنا وخلق عدوات بينه والشعوب المجاورة وهذا امر
خطير يستوجب أن يقف الجميع أمامه بمسؤولياته تاريخية ، فارتريا يعبث بها الدكتاتور وعصابته ويقتل أبناؤها في حروب عبثية لا تعني شعبنا و كلنا نتابع هذه الأيام وقائع إقحامه لشبابنا في الحرب الاثيوبية الداخلية ليصبح وقودا لحرب اقل ما يقال عليها انها حرب غير عادلة و التي سوف تورثنا الثارات والضغائن والخسائر الجسيمة من أرواح أبناء ارتريا وستكون لها آثارها المستقبلية في علاقات الشعوب الشقيقة ، وقد لا نبالغ ان قلنا ان خسائر هذه الحرب البشرية قد يفوق خسائر جولات حرب الحدود ( بادمي) ولازال النزيف مستمرا
ويكفى ما نتابعه من اتهامات لتحميل الجنود المقحمين في الحرب من اتهامات لانتهاكات حقوق الإنسان من المجتمع الدولي ما كانت لتحصل لولا إقحام هذا النظام أبناء شعبنا في تلك الحرب وما نخشاه أن يحمل شعبنا آثار قرارات الدول النافذة و التضييق في حياته وامتداد تاثير ذلك على وحدة شعبنا وسلامة علاقاته مع امتداداته في دول الجوار ،مما يضاعف من مسئولية كل وطني غيور وفي مقدمتهم أصحاب المصلحة في التغيير وخاصة الشباب .
بإسم كل البطولات الخالدة نطالب شعبنا أن يلتف حول المشروع الوطني لجبهة التحرير الارترية لتجنيب شعبنا نذر تضاعف أزمة تلوح في الأفق وحتى لا تأتي على حساب شعبنا وحاضره ومستقبله ، نتوجه لكل شعبنا وقواه الحية وخاصة الشباب بأن ينهضوا بمسؤولياتهم في تقدم صفوف المقاومة مستفيدين من تجارب الشباب حولهم في دول الاقليم لنأتي معا بالبديل الديمقراطي وبناء مؤسسات سلطة وطنية ديمقراطية تعبر بشعبنا وبلادنا من كل المخاطرالمحتملة .
نحي في هذه الذكرى العظيمة شعبنا الارتري الصامد في أرض الوطن واللجوء ونحي أبطال جيش التحرير الارتري البطل كما نحي المعتقلين في سجون النظام مؤمنين بأن فجر الحرية أت ، وأن ليل الظلم والاستبداد زائل.
عاشت جبهة التحرير الارترية
النصر لنضال شعبنا من أجل التغيير
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، الخزي للدكتاتور وأعوانه
جبهة التحرير الارترية
المكتب التنفيذي
15مارس 2021