الرئيسية / الاخبار / سفراء سابقين لدي إثيوبيا: قلقون من تواجد القوات الإرترية في اقليم تقراي.

سفراء سابقين لدي إثيوبيا: قلقون من تواجد القوات الإرترية في اقليم تقراي.

آدال 61 – رصد ومتابعة : أديس أبابا – واشنطن.

قبل عودته الى بلاده، يدعوا السفير الأمريكي مايكل راينور المنتهية مدته لدي إثيوبيا، إلى إجراء تحقيقٍ مستقل في إقليم تقراي ، لينضم معبرا عن قلقه هذا إلى سفراء بلاده الذين سبقوه لدي أديس أبابا، حيث كتب أربعة منهم في الواحد والعشرين من يناير الجاري 2021م، رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، يعبرون فيها ذات المخاوف والقلق من خلال متابعة ما يجري في إثيوبيا عامة واقليم تقراي خاصة.
وجاءت رسالتهم قبل اربعة أيام التي سبقت تصريح السفير مايكل راينور، وهو يدعوا إلى التحقيق المستقل، وذلك بعد أن افصح عن قلقه إزاء وجود القوات الإرترية في إقليم التقراي – كما أشار أيضا إنزعاجه من العنف العرقي في جميع أنحاء البلاد، والتهديدات الحقيقة التي يمكن أن تنتج عنها في زعزعة إستقرار وأمن البلاد على حسب ما نقلته الريبورتر Reporter عنه في الخامس والعشرين من شهر يناير الحالي 2021م، وذلك بعد أن دعا السفير راينور، جميع أطراف النزاع الإثيوبي إلى وقف أي أعمال عدائية وضمان حماية جميع المدنيين.
هذا ولقد عبّر السفير الأمريكي مايكل راينور عن صراحة مخاوف إنزعاجه إزاء النشاطات الإرترية وأفعال عناصر قواتها في المنطقة، إذ قال:

“..ما زلنا منزعجين من أنشطة الاريتريين في المنطقة .. وندعو إلى الوقف الفوري كما نحتاج إلى تحقيقٍ مستقل في جميع التقارير الموثوقة عن الفظائع والعنف الجنسي وانتهاكات حقوق الإنسان في التقراي وأماكن أخرى مثل منطقة ميتِيكل “.
وفي ذات المسار كان أربعة من السفراء الأمريكيين السابقين لدي إثيوبيا الذين تمتد مجموعة خدمتهم في أديس أبابا من( 1999م وحتى 2016م) – أيضا قد عبروا في رسالتهم المفتوحة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي- أبي أحمد عن مدى قلقهم إزاء التقارير الواردة عن وجود القوات الارترية في إقليم التقراي- حيث رأوا ما سيشكله ذلك من الخطر في إثيوبيا ، مما إضطر السفارة الإرترية في واشنطن اللجوء إلى الرد المستاء ، الذي اتهمت فيه السفراء بأنهم يؤججون لهيب الصراع بين إثيوبيا وارتريا- وهي تعني كل من السفير ديفيد شين – وأوريليا برازيل – وفيكي هودلستون وباتريشيا هاسلاش – حسب توقيع رسالتهم المفتوحة إلى أبي أحمد.
وجاء في خاتمة الرد الذي اصدرته السفارة الإرترية لدي الولايات المتحدة- في يوم الخميس- 28 يناير الجاري بأنّ:
“..تلميح هؤلاء السفراء إلى حرب إقليمية محتملة بين إريتريا وإثيوبيا لا يمكن إلا أن يكون خادعًا في المحتوى وشريرًا في النية. ”
هذا بعد أن إتهمت السفارة الإرترية الولايات المتحدة عبر سفرائها مدى وقوفها مع إثيوبيا وحكومة الجبهة الشعبية لتحرير تقراي إبان الحرب الحدودية ما بينها وإثيوبيا( 1998 – 2000م ) – وكذلك استمرار الولايات المتحدة في موقفها الداعم للاعتداءات الإثيوبية ما بعد وقف الحرب الحدودية بفعل اتفاقية الجزائر للسلام بين البلدين.
وأخيرا تؤكد تصريحات السفراء الأمريكيين السابقين لدي إثيوبيا واخرهم السفير مايكل راينور المنتهية مدته هذا الشهر- بأن ما قالته الخارجية الأمريكية عن مدى امتلاكها أدلة موثوقة لتورط إرتريا في النزاع الإثيوبي الداخلي- هو قول في محمل الجد وادانة كافية لتورط النظام الإرتري في الانتهاكات التي طلب من المجتمع الدولي بخصوصها إلى تحقيق مستقل حسب دعوة السفير مايكل راينور الذي يغادر إثيوبيا عائدا إلى بلاده نهاية هذا الشهر – يناير 2021م، بعد أن خدم سفيرا للولايات المتحدة في إثيوبيا لأكثر من ثلاثة سنوات.