الرئيسية / الرئيسية / المعارضه الارتريه بين انتظار المقادير والاستثمار في الأحداث

المعارضه الارتريه بين انتظار المقادير والاستثمار في الأحداث

بقلم / الدكتور ياسين مدني محلل وباحث اعلامي

الأحداث في منطقه القرن الافريقي عامه وفي ارتريا واثيوبيا خاصه تمر بمرحله حرجه وبمنعطفات خطيره توحي للمتابعين والمحليين باعاده رسم خارطه القرن الافريقي بوضعيه جديده مناط فيها الدور ومقسم بين لاعبين اقليميين َودوليبن.
كما هو معروف بدأت هذه الأحداث بازمه دستوريه وقانونيه بين بين الحكومه المركزيه منتهيه الصلاحيه القانونيه وبين التقراي حيث لم تعترف حكومه تقرأي بقانونيه ودستوريه الحكومه الفيدراليه.بدأ كلا الطرفين بدق طبول الحرب وبخطاب رسمي وجهه ريس الوزراء ابي احمد الي الشعب الإثيوبي معلنا الحرب على إقليم تقرأي الذي لم يعترف بالحكومه المركزيه منتهيه الصلاحيه ونظم انتخابات محليه بموجبها تم تجديد شرعيه حكومه تقرأي.
ونتيجه لهذه حصل تحالف بين الحكومه المركزيه في أديس أبابا واسمرا لمحاربه تقرأي….
اعلان حكومه تقرأي بوجود اسري من جيش الدفاع الارتري موضوع خطير حيث تدخل المجرم اسياس وادخل شعبنا في حرب، لا ناقه لنا فيها ولا جمل.
في تحليلنا وتحليل كل استراتيجيه الازمات الدوليه ان هذه الحرب المنتصر فيها خاسر وكل اللاعبين هم أدوات منفذه ويتم تحريكها من قبل اللاعبين الاقليميين والدوليين حسب تقاطع وتلاقي المصالح فمثلا وقع السودان على اتفاقيه مع الحكومه الروسيه بموجبها يتم تاسيس قاعده عسكريه روسيه تحمل بعض السفن النوويه في البحر الأحمر وهذا يربك المخطط الغربي في البحر الأحمر ومراقبه وحمايه سير البترول ويعطي الفرصه للحكومه الروسيه لتقديم معلومات استخباريه عبر الأقمار الصناعيه لطرف ضد الاخر حسب الشروط والمصالح الروسيه.
انتصار تقرأي في هذه الحرب او انتصار حلف ابي احمد واسياس هو في كلا الحالتين ضد سياده وسلامه الأراضي الارتريه لما عرف من نوايا كلا الطرفين عن ارتريا وشعبها.
تقرأي كان لها فرصه تاريخيه في إسقاط المجرم اسياس لو أرادت ذلك عندما كانت في الحكم. ولكن لم تفعل ذلك لحسابات تاريخيه وايضا لإرضاء قوي اقليميه ودوليه.
في خضم هذه الاحتمالات والسيناريوهات ماهي حظوظ المعارضه الارتريه في التاثير في هذه الأحداث او فتح قنوات تواصل مع اللاعبين الاقليميين والدوليين…
لا شك هناك عدت أمور بموجبها لا يمكن أن يتم تجاوز المعارضه الارتريه رغم تشتتها وضعفها العسكري واختلاف ايدلوجياتها وتوجهاتها الا انه لا يمكن تجاوزها لحساب ديمغرافيه واجتماعية ودينيه واستراتيجيه.
عليه انتظار المقادير وفقدان البوصله يجب أن يتم تصحيحه من المعارضه بكل اطيافها وخاصه مظلتها المجلس الوطنى الارتري للتغيير الديمقراطي وقيادته التنفيذيه.
صحيح الظروف الوطنيه والاقليميه والدوليه ذات القطب الاحادي لم تساعد المعارضه في ان تكون رقم صعب ولكن من المؤكد لايمكن أن يتم تجاهل المعارضه في صفقات او مساومات او اعاده رسم الخارطه وتوزيع الأدوار حسب المصالح وتقاطعها.
عليه في اعتقادي المطلوب هو تفعيل وسرعه التحرك المبرمج من قبل مكونات المجلس الوطنى وقيادته لان شعبنا ينتظر اتخاذ قرار وموقف تاريخي في هذه الأحداث لصالح ارتريا أرضا وشعبا.
الذي يمكن أن تفعله المعارضه لإيصال صوتها ورفضها لزج النظام الجيش الارتري في الصراع الإثيوبي الإثيوبي والوقوف بجانب احد الأطراف ضد الاخر.
تظاهرات كبيره ومنظمة أمام سفارات النظام المجرم في أوروبا وامريكا وكندا وأستراليا.
تسليم مذكرات من ممثلي المجلس الوطنى الارتري للتغيير الديمقراطي في هذه الدول الي كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والاتحاد الافريقي وجامعه الدول العربية وممثلي وكالات الانباء العالميه والعربيه. هذه النشاطات لو تم عقدها وتنظيمها سوف تسهم بشكل كبير في فضح النظام المجرم في اسمرا وعصابته

عدم القدره على صنع الحدث لا يعني عدم الاستثمار في الفرص التي بصنعها الحدث… فكثير من الحروب يتم استثمار فرصها دون اطلاق طلقه واحده… هذا يعتمد على المعلومات المتوفره من مراكز الدراسات والبحوث واغتنام الفرصه وتوظيفها لصالح أهدافك هي من ابجديات فن ومهارة القياده في استباق الحدث او التنبؤ بعواقبه… هناك فرصه تاريخيه لتغيير موازين القوي في المنطقه فماذا نحن فاعلون.