الرئيسية / الرئيسية / بيان بمناسبة ذكرى سبتمبر المجيدة.

بيان بمناسبة ذكرى سبتمبر المجيدة.

إلى جماهير شعبنا وأصدقاء ثورتنا:
يحتفل شعبُنا الإرتري الأبي بالذكرى التاسعة والخمسين لثورة الفاتح من سبتمبر المجيدة حيث إندلاع الكفاح المسلح الذي كان خيار الجماهير الوحيد بعد أن استنفذ كل الوسائل السلمية. إنَّ أوضاع الإبتلاع اليومي وطمسُ الهوية التي مورست في حقه و إقتيادٍ ومطاردات رموز ه مع تمديد فعل وخطاب إخضاعي قهري كان دافعاً حقيقياً لذلك المنحنى حيث كانت حملات القمع الوحشي لمئات الطلاَّب والعمّال والموظفين وتكميم الأفواه ومطاردة الأحرار ومصادرة الحريات كل ذلك ساهم في نشوء المقاومة الوطنية بكافة أشكالها فكانت حركة تحرير إريتريا .وكانت مبادرات الترابط بين منسوبي الجيش الإنجليزي وقوة دفاع السودان من أبناء المجتمع والإنفتاح على العسكريين الذين كانوا في الجيش الإيطالي أو بوليس إرتريا .و قد سبقت مرحلة الإنطلاقة حلقات نقاش سرية وعلنية واسعة . بإختصار كان الشعب في إرتريا وخارجها مرجلاً يَغلي وبركاناً يَفُور لمواجهة الظلم الكبير والتآمر الذي تعرّض له .
وكان لزاما لكل ذلك الحراك الواسع أنْ يُتوَّج بِفعل ثوري ووسيلة نضالية لم تُجرَّب ،فكانت إنطلاقة جبهة التحرير الإرترية مؤذنةً بفجرٍ جديدٍ بقيادة البطل الشهيد /حامد إدريس عواتي ورِفاقِه البواسل في منطقة أدال في الفاتح من سبتمبر ١٩٦١م ،معبرين عن إرادة حرة تتوق للحرية والإنعتاق .
و تميزت المرحلة بالإلتفاف الشعبي الواسع حول إسناد مبادرة عواتي ورفاقه ودفع جبهة التحرير الأرترية إلى الأمام ، حيث كان التدافع والإنخراط في جيش التحرير الإرتري للزود عن حق شعبنا العادل في تقرير المصير . وكانت ملاحم البطولات الإرترية التي سطَّرت تضحيات جسام ، حتى إنتزع الشعب الإرتري كيانه بقوة الرجال في يوم ٢٤ مايو ١٩٩١م •
جماهير شعبنا الصامدة وأصدقاء ثورتنا:
كان شعبنا يحلم بدولة العدل والحرية والكرامة الإنسانية ورغم الثمن الباهظ الذي دفعه على طريق الإستقلال إلا أن الحلم لم يكتمل فتسلَّقتْ على أكتاف المناضلين وجماجم الشهداء ، حكومة حادتْ عن طريق الثورة والحلم بوطن عادل ديمقراطي يكافئ شعبنا وتضحيات أبنائه . وللأسف بدلاً من أن يعود مواطنينا من اللجوء والشتات ويتفرغ لمشروع البناء الوطني ، فتحت غياهب السجون والمعتقلات وساقت الألوف بلا جريرة أو ذنب ، ولم توفر لأحد محاكمة عادلة أو حقوق واضحة قبل وبعد الإعتقال ،وتمديد هذا القهر حتى لمنسوبي الجبهة الشعبية نفسها ، وتحولت البلاد لسجن كبير وُئِدتْ فيه الكرامة والحقوق الإنسانية . في هذا اليوم ٣٠ أغسطس و العالم يحتفل بيوم المغيب قسرياً إنّنا نوجه نداءنا للمنظمات الحقوقية والإنسانية أن تلتفت لمعاناة المغيبين ، في سجون النظام في ارتريا ،دون محاكم عادلة ولم يعرف مصيرهم ، وخاصة في زمن جائحة كورونا التي إضطرت كثير من الدول لإخلاء السجون، لذلك نطالب المجتمع الدولي والشعوب المحبة للسلام والعدالة للضغط على النظام الإرتري ومحاكمته في هذه الجرائم.
جماهيرنا الصامدة وأصدقاء ثورتنا:
تمر منطقتنا بظروف خاصة جداً ساد فيها الإحتقان و القتل في الهوية و الهرج وقد تابعنا المشكلات التي عاشتها منطقتنا . إننا في جبهة التحرير الإرترية يُقْلِقُنا ما يتعرّض له النسيج الإجتماعى ،من إنهيار ونناشد أصحاب الحكمة وقيادات المجتمع ،والقوى المحبة للسلام ،لإيقاف النزيف أو القتل في الهوية ،حتى ينعم إنسان هذه المنطقة بالسلام والإستقرار.
كما نؤكد على صون وسيادة أرضنا والنضال لهزيمة الديكتاتورية وبناء دولة يتساوى تحت ظلالها كل مواطنيها ليصنعوا معاً دولة الشراكة الوطنية العادلة والديمقراطية التي تُعلي كرامة الإنسان الارتري.
ونحن في جبهة التحرير الإرترية سنظل على العهد والنضال من أجل دولة كل الشعب ،دولة العدل والكرامة، وسيبقى نضالنا على طريق شهدائنا الأماجد ومناضلينا الأوفياء وقيم وأهداف ثورة سبتمبر المجيدة . ونحي بهذه المناسبة العظيمة جماهير شعبنا بالداخل التي تعيش الحرمان ، كما نتوجه بكل ايات التقدير لمعتقلي شعبنا في سجون نظام الدكتاتوري في أسمرا، ونحي جماهير شعبنا في معسكرات اللجوء التي تواجه ظروف قاسية خاصة في مرحلة تقلص فيها اهتمام المجتمع الدولي بمشكلات اللاجئين.
كما نحي الرعيل الأول وأبطال جيش التحرير الارتري بعيدهم المجيد.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
المجد لمناضلينا الأوفياء
الحرية لشعبنا الإرتري الأبي
جبهة التحرير الأرترية
المكتب التنفيذي
١ سبتمبر ٢٠٢٠م.