وكالة الأنباء الإرترية نشرة نصف شهرية تصدرها دائرة الثقافة والإعلام لجبهة التحرير الإرترية ـــ عدد 58 – 31/01/2022

 

تدهور الأوضاع المأساوية للاجئين الإرتريين في تقراي

متابعات آدال

أعلن الناطق الرسمي باسم مكتب الأمم المتحدة للاجئين في جنيف السيد بوريس تشركوف في مؤتمر صحفي يوم ٢١ يناير الجاري أن وضع اللاجئين الإرتريين في تقراي وضع مأساوي جداً ويفتقر إلى أبسط حقوق الإنسان وهناك تدهور مستمر في الخدمات نتيجة للوضع الأمني الصعب في منطقه تقراي. حيث لا يوجد أي طريق منذ ثلاثة أسابيع لإيصال المساعدات والخدمات لهم. وبالرغم من الوضع الأمني تمكن موظفي الوكالة من الوصول إلى معسكرات (ماء عيني) و(عدي هارش) لأول مره منذ أن بدأت الحرب الجوية والغارات. حيث وجد موظفي الأمم المتحدة اللاجئين في حالة جدا بائسه من الجوع والمرض وانعدام الدواء. وأبلغ لاجئ إرتري موظفو الإغاثة بأن 20 لاجئاً إرترياً قد ماتوا في الأسبوع الماضي نتيجة الجوع والمرض ونقص الدواء، حيث تم إغلاق المستوصف في بداية يناير لعدم وجود الدواء. ووجهت الوكالة نداءً بإيقاف الغارات الجوية ليتمكن موظفو الإغاثة من إيصالها إلى مستحقيها.

 

والجدير بالذكر أن هذه المعسكرات تعرضت إبان الحرب التي تدور في إقليم التقراي لانتهاكات عدة مما عرض ما يفوق مائتين ألف من اللاجئين الإرتريين للخطر، بما فيها قذف الطيران الذي أدى في فترة سابقة لفقد أفراد من اللاجئين وتسبب في حالة هروب للمجهول وكذلك اقتياد بعض اللاجئين من قبل أجهزة عصابة أسمرا التي دخلت هذه المعسكرات في مرحلة دخولها لإقليم التقراي وقد طالب اللاجئين والمهتمين من الإرتريين بنقل اللاجئين إلى مناطق أكثر أمناً بما فيها التعجيل بإيجاد وطن ثالث لهم حتى لا يكونوا عرضة لمزيد من الانتهاكات.

 

إلى الرفيق الأعلى المناضل عثمان عمر آدم أري (أبو حطان)

نعي أليم

رحل عن دنيانا بعيداً عن المضارب التي أحبها ووهبها سنوات عمر الشباب والكهولة، بعيداً عن أشجار منطقة عندلايب وقرست الوريقة، بعيداً عن صخور جبل أرقجي

الشامخ وينابيع مياه انيسو العذبة الفضية اللون عندما تنعكس عليها أشعة الشمس المشرقة، رحل مناضل في قامة وطن، المناضل عثمان عمر آدم أري (أبو حطان). رحل بلا ضجيج تماماً كعطائه من أجل الوطن والحرية، بلا ضجيج، رحل كرفاقه من أبطال جيل تأسيس ثورة الفاتح من سبتمبر العظيم، رحل في زحمة اللجوء والشتات وقيود الحركة التي اجتاحت العالم وهو كرفاقه المخلصين الذين قدموا الغالي والنفيس في وقت كان الوطن والثورة بأمس الحاجة للتضحية من أجل استقلال إرتريا وحرية شعبها وكرامة إنسانها. وما يحزن ليس الموت فهو سنة الحياة، ولكن موت هؤلاء الأبطال بعيداً عن الأرض التي سقوها عزيز الدماء وأعطوها سنوات العمر، ما يحزن أن المناضل أبو حطان لم يجد شبراً يؤي جثمانه الطاهر وهو الذي ضحي بكل شيء. إذ كان من أبطال اللجان والمليشيات الشعبية الشجعان أمثال الشهداء قولاي إدريس هنقلا ومحمود علي تكوش (الملقب محمود ديمقراطي) وآخرين من أبطال الجبهة المخلصين الذين كانوا في الصفوف الأمامية في خنادق النضال والشرف بجانب إخوانهم وأبنائهم في جيش التحرير الإرتري الذين خاضوا معاً عشرات المعارك البطولية التي سيخلدها التاريخ الوطني الإرتري،وبفقده فقد شعبنا واحداً من أبنائه الأوفياء.

 

للراحل المقيم ورفاقه الشهداء الرحمة والمغفرة سائلين الله أن يجعل نضالهم من أجل العدل والحرية في بلادنا ومن أجل الشعب الإرتري في ميزان حسناتهم وأن يصبر أبنائهم وأهلهم وأن يجعل البركة فيهم ويصبر رفاق نضالهم.

ولا نقول إلا ما يرضي الله إنا لله وإنا إليه راجعون.

محمد اسماعيل همد

رئيس جبهة التحرير الارترية

 رئيس وزراء كندا يجري اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإثيوبي

متابعات آدال – نقلاً عن راديو كندا أونتاريو

أفاد راديو كندا أن رئيس الوزراء الكندي (جستين ترودو) أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الأثيوبي أبي أحمد يوم السبت الموافق 15يناير ناقشا خلاله تطورات الحرب في إقليم التقراي، وأكد (جستين) التزامه القوي لنزع فتيل الأزمة الإثيوبية و الوصول إلى حل سلمي و ضرورة توسيع الحوار الوطني الشامل الذي لا يستثني أحداً للوصول إلى تسوية شاملة مع كل الأطراف، وأكد في اتصاله أن المساعدات الإنسانية يجب أن تصل إلى المدنيين في المناطق المتضررة من جراء الحرب وضرورة حماية المدنيين وسلامتهم. وفي نهاية الاتصال أكد الطرفان التزامهما بمواصلة التواصل.
وعلى صعيد متصل أفادت مصادر شبكة تلفزيون مستقبل أروميا يوم الجمعة الموافق 14 يناير أن رئيس الوزراء الإثيوبي طلب من الميلشيات الأمهرية الانسحاب من مناطق النزاع أي الحدود بين إقليم الأمهرا والتقراي بينما رفضت قيادات الأمهرة القرار معتبرين أن ما قام به رئيس الوزراء خيانة لهم وأنهم سوف يواصلون قتالهم ضد جبهة التقراي وأكدت نفس المصادر أن تعليمات صدرت كذلك للجيش الفدرالي بالانسحاب نزولاً لدى رغبة المجتمع الدولي والإقليمي لإيقاف نزيف الدم. 
وأفادت المصادر (تلفزيون أروميا) أن معارك ضارية تدور في الحدود الإثيوبية الإرترية السودانية بين الجيش الإرتري ومليشيات الأمهرا من جهة والتقراي من جهة أخرى،

 

 

 

و الجدير بالذكر أن إذاعة النظام الإرتري ذكرت أن قوات الدفاع ردت هجوماً من التقراي بينما أعلنت إذاعة التقراي أن الجيش الإرتري تقدم إلى أراضي التقراي لممارسة النهب و القتل مما يدلل اتساع رقعة الحرب بين التقراي و النظام الإرتري، هذه الاوضاع التي سوف تزيد من الاضطرابات في المنطقة وخاصة الشعب الإرتري الذي يدفع ضريبة التطويع من نظام قمعي أذاقه كل ويلات القهر منذ استقلال بلاده.


عملية فورتو ذكرى وعبرة

كلمة التحرير آدال بمناسبة ذكرى فورتو الحادية عشرة

عندما كانت هناك مجهودات تبذل لتقريب وجهات نظر المعارضة الإرترية في يناير نفسه، والذي توج بالمجلس الوطني للتغيير الديمقراطي كخلاصة جهود العمل المعارض بكل تنوعه. كان هناك حراك منفصل داخلي بدأ بتمرد الأسلحة الثقيلة 1993م ،ثم المؤتمر الثالث للجبهة الشعبية 1994م الذي كان يحمل بعض آمال قوى التغيير بالداخل والذي كان خيبة أمل أخرى، ثم تلى ذلك مذكرة ال13 والتي كان على رأسها الدكتور برخت هبتي مهندس دستور 1997م وآخرين من الكادر الأساسي للشعبية، ثم حركة جرحى حرب التحرير في (ماي حبار) ثم مظاهرات طلاب جامعة أسمرا ثم ما سمي بمجموعة  15 G من قيادات ورموز الجبهة الشعبية التي صاحبها نشاط إعلامي في الداخل، ثم حراك مدرسة الضياء بأسمرا بقيادة الشهيد الشيخ موسى محمد نور، وكثير من الحراك  قبل وبعد. وكانت ضمن ذلك أيقونة جهود الداخل، التي تمثلت في عملية فورتو الجريئة، التي قامت بها قيادات وكوادر معتبرة من الجبهة الشعبية على رأسها القائد الشهيد سعيد علي حجاي (ود علي). لتنهي عبث عصابة أسمرا التي اختطفت تضحيات وأحلام الشعب الإرتري. تفاجئ الجميع بقراءة بيان من الإذاعة الإرترية الرسمية، يبشر بفجر جديد ثم انقطاع البث الإذاعي والاتصالات. وبدأت التكهنات عما يدور في أسمرا وإلى أين تتجه الأوضاع. قد عاش كثير من أبناء الوطن في المهجر نشوة نصر حتى خرج البعض في شوارع المدن مبتهجا بالتغيير ووزع الحلوى والبلح أذاناً بفجر جديد يحقق حلم أبناء المعتقلين، وكذلك أمهات ونساء المغيبين وأصدقاء ورفاق الشهداء والمغيبين، كان يوم حلم فيه اللاجئ بالعودة إلى وطنه عزيزاً مكرماً. إنها كانت ليلة أمل باتها شعبنا في الخارج بينما كانت الرياح في الداخل تجري بما لا تشتهي السفن.

في هذه الذكرى العزيزة في نفوس الكثير من أبناء شعبنا، نريد أن نسلط الأضواء على العظة والعبر التي يستفاد منها. في البداية يمكننا أن نقول لم تكن عملية فورتو عفوية ولكن كانت نتاج غليان وعدم رضى و تراكم ما سبقتها من جهود داخل مؤسسات النظام ويحتمل أن يكون لبعض القيادات و الكوادر السابقة بالجبهة الشعبية التي كانت بالخارج علم بهذه العملية، ولكن يبدو أن التكتم على هذا التغيير وعدم دعمه من الخارج كان ينطلق من تأثير تباين التجارب بين الجبهة الشعبية و بقية القوى السياسية الأخرى، ثم عبرة أخرى وهي الانقطاع التام بين الحراك بالداخل والمعارضة الوطنية الأخرى الذين كان من المفترض أن تصب نتيجة تواصلهم في صالح قوى التغيير في إرتريا، ولكن عدم التنسيق وتبادل الأدوار أدى لتفويت فرصة التغيير، لذلك نظراً لعمق الفجوة كان تقييم المعارضة خارج رحم الجبهة الشعبية لعملية فورتو بأنها غير معنية بها كونها تعد ضمن الخلاف الداخلي للجبهة الشعبية، هذا الذي عزز انفراد عصابة أسمرا بفريستها. ثمة هنالك طامة كبرى وهي غياب المعلومات الدقيقة وتقييم الحدث والاستفادة منه لصالح التغيير، وإن لم يتم وقتها دعم مثل ذلك الحراك بالتشجيع والمؤازرة. من التحديات الكبرى التي لم تستنبط منها العبر هي استمرار عدم التنسيق أو وجود الفجوة بين التنظيمات والأحزاب التي تعتبر خصم تقليدي لمشروع الجبهة الشعبية وبين من خرج معارضا من رحم الشعبية ذاتها والذي يقف على مسافة واحدة من النظام والمعارضة التقليدية، بل لم يتجاوز أحيانا في تقييمه للقوى المعارضة لعقلية النظام الاستعلائية التي تنظر لقوى المعارضة دون الوطن.

إن استغلال عصابة أسمرا لهذه الفجوة يعتبر ضمانة أساسية لاستمرار سطوتها لذلك إن ردم الهوة يحتاج لوقفة جادة من المعارضة سواء كانت التقليدية أو التي خرجت من رحم الشعبية والتي تراهن أحياناً أنها صاحبة اليد العليا في التغيير. ولكن ما دام الجميع ينشد إسقاط العصابة الجاثمة على صدر شعبنا وإيجاد بديل ديمقراطي تكون فيه الكلمة للشعب الإرتري، آن الأوان لتنسيق الجهود والخطط لتخليص الشعب الإرتري وذلك بالتوجه إلى كسب ثقة قوى التغيير في الداخل سواء كان الشعب أو الشرفاء من قوات الدفاع الإرترية التي تقع ضمن المتضررين من زبانية النظام. وعلينا أن ننظر إلى إنجاز مهمة توحيد جهود قوى التغيير كممر إجباري لتخليص الشعب الإرتري من ويلات الحاضر والمستقبل. إن وجود تفاهمات كبيرة بين قوى التغيير هي ضمانة التفاف الشعب الإرتري حول قوى التغيير التي يجب أن تعي تماماً أنه لا يمكن إنجاز مهمة التغيير إلا بانحياز الشعب الإرتري صاحب المصلحة الحقيقية في الحرية والسلام والاستقرار.


القيادة المركزية للمجلس الوطني الإرتري تنهي اجتماعها الدوري وتجري تعديلات مهمة في هياكلها

بإعادة الثقة في سكرتارية القيادة المركزية ورئيس المكتب التنفيذي وانتخاب مكتب تنفيذي من إحدى عشرة عضواً، أنهت القيادة المركزية للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي دورة اجتماعها الثاني، والذي استمرت جلساته لمدة أسبوعين عبر وسيلة الزووم، تمت خلالها مناقشة مجمل التقارير وبرامج العمل المستقبلية كما انتخب الاجتماع لجان العمل المتمثلة في لجنة المراجعة واللجنة القانونية.

و نترككم مع نص البيان الختامي لهذه الأعمال:

البيان الختامي لأعمال الاجتماع الدوري الثاني للقيادة المركزية للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي

التزاماً باللوائح الناظمة والضابطة لأعمال المجلس الوطني الإرتري، واسترشاداً بقيم الديمقراطية والشفافية، واستشعاراً للتطورات الراهنة على مستوى الوطن والإقليم، عقدت القيادة المركزية للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي اجتماعها الدوري الثاني عبر تطبيق الزوم والذي استمر لعشرة أيام، وبمشاركة واسعة من أعضاء المجلس بما يتجاوز النصاب القانوني.

انعقد الاجتماع الدوري الثاني للقيادة المركزية في ظل تعقيدات جمة تخيم غيومها على سماء المشهد الوطني والإقليمي والدولي، لاسيما تفشي جائحة كورونا للعام الثاني على التوالي، والذي فرض حالة من العزلة الإجبارية على الشعوب،

فضلاً عن التطورات الإقليمية المتمثلة في الحرب الأهلية في إثيوبيا واضطراب الأوضاع في السودان، مع استمرار انتهاكات أسياس الواسعة لحقوق الإنسان في إرتريا وتدخلاته السافرة في شؤون دول الجوار.

واستعرض الاجتماع تقارير المكتب التنفيذي التي تضمنت أبرز المنجزات التي تحققت على الصعد كافة منذ انعقاد المؤتمر الثاني للمجلس الوطني في ستوكهولم – السويد في أبريل 2019، وعرج على أبرز التحديات التي واجهت عمل المجلس خلل الفترة الماضية والمتمثلة في عدم توفر التمويل الكافي، وانتشار جائحة كورونا التي انعكس تأثيرها على العالم أجمع، فضلاً عن عوامل أخرى ذاتية وموضوعية.

ناقش اجتماع القيادة المركزية للمجلس الوطني الإرتري عدداً من الأوراق التي تتعلق بالتطورات الإقليمية الراهنة، خاصة الحرب الدامية التي تدور رحاها في إثيوبيا، وعملية التواصل والتنسيق التي اقترحها المجلس الوطني مع عدد من القوى الوطنية التي تشاطره أهدافه ورؤاه، وذلك في إطار المساعي الرامية لتوحيد العمل الإرتري المقاوم تحت مظلة واحدة وتوجيه جميع السهام إلى صدر النظام الشمولي في إرتريا.

وقف الاجتماع ملياً على الأوضاع المأساوية في البلد واستمرار حالات الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية والقتل خارج نطاق القانون، مع استمرار الخدمة القسرية غير المحددة بسقف زمني، فضلاً عن تهديد نظام الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة “جشدع” السيادة الإرترية للخطر، وتعريض حياة أبنائنا وبناتنا للخطر عبر مغامراته العبثية في دول الجوار من أجل إشباع نزواته الشريرة وعقليته الثأرية.

وسادت الاجتماع روح الجدية والمسؤولية والتناول الشفاف والنقاش البناء والمعمق لكافة القضايا المدرجة في جدول أعماله، مشيدا بالإيجابيات التي تحققت خلال الفترة الماضية، مع الوقوف مطولاً على مكامن القصور والتحديات التي واجهت المجلس الوطني، مع وضع القرارات والتوصيات اللازمة لمعالجتها. وفي هذا السياق اتخذ المجلس جملة من القرارات والتوصيات أبرزها:

على الصعيد الداخلي:

– إجازة الاجتماع التقارير المقدمة من المكتب التنفيذي بالإجماع بعد نقاش مستفيض وإجراء التعديلات اللازمة إضافةً وحذفاً.

– إجازة خطة الدورة الثانية لأعمال المكتب التنفيذي وصولا للنهوض بأعمال المجلس الوطني.

– قبول الطلب المقدم من رابطة أبناء المنخفضات الإرترية للالتحاق بعضوية المجلس الوطني.

– تمثيل طرفي جبهة التحرير الإرترية في المجلس الوطني بعضوين لكل منهما بعد الانشقاق المؤسف الذي وقع بينهما.

بخصوص وحدة قوى المعارضة الإرترية:

– أشاد الاجتماع بالدور القيادي والمبادرات البناءة التي قام بها المجلس الوطني لإقامة مظلة وطنية موسعة.

– أكد المجلس على ضرورة الشروع في عملية إقامة المظلة الموسعة للمعارضة بالسرعة الممكنة، مع ضرورة الحفاظ على مبادئ المجلس ومنطلقاته ووحدة القوى المكونة له. وفي هذا السياق أكد الاجتماع على تأسيس المظلة الموسعة على المبادئ التالية:

  • صيانة السيادة الوطنية الإرترية ووحدة شعبها، والنضال من أجل إسقاط النظام الديكتاتوري وإزالة أذرعه القمعية.
  • إقامة نظام ديمقراطي مبني على التعددية السياسية على أنقاض النظام ا لشمولي القائم.
  • العمل من أجل سيادة القانون وصيانة الحقوق الديمقراطية و كافة الحريات للشعب الإرتري .

على الصعيد الوطني:

  • أدان الاجتماع بشدة انتهاكات نظام إسياس أفورقي الممنهجة والواسعة ضد حقوق الشعب الإرتري، اغتيالاً للأبرياء والعزل واستمراراً للإخفاء القسري للمدنيين، وضرب جدار التعتيم الإعلامي التام والمحكم على البلد.
  • أدان ا لاجتماع التغيير الديمغرافي الممنهج الذي دأب عليه النظام الديكتاتوري بهدف زرع الفتنة بين المواطنين وزعزعة اللحمة الوطنية التي ترسخت عبر المسيرة النضالية لشعبنا، وكذلك قيامه بانتزاع الأرض عنوةً من أصحابها، ووضع كافة العراقيل أمام إعادة اللاجئين الإرتريين إلى وطنهم رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على تحرير إرتريا التي قدموا الغالي والنفيس في سبيلها.

 

  • أدان الاجتماع تدخلات النظام الديكتاتوري في شؤون دول الجوار ومشاركته في الحرب الداخلية في إثيوبيا، مع تصاعد الاتهامات ضده بارتكاب جرائم عديدة. وطالبت القيادة المركزية النظام بالكف عن الانغماس في شؤون دول الجوار وعدم تعريض سيادة إرتريا واستقلالها للخطر.
  • حذر الاجتماع بشدة جميع القوى السياسية والنخب في دول الجوار من أية محاولة تستهدف سيادة إرتريا ووحدة شعبها.
  • حيّا الاجتماع بسالة الشعب الإرتري وصموده الأسطوري في مواجهة آلة قمع نظام “جشدع”، وبذله التضحيات الجسام دفاعاً عن حقه في الحياة الكريمة.
  • أكد الاجتماع على أن استمرار نظام أفورقي الديكتاتوري على سدة حكم إرتريا يعد أكبر مهدد لسيادتها ووحدتها، ما يستلزم العمل الجاد والمستمر لإسقاطه بمختلف الوسائل النضالية، وإرساء البديل الديمقراطي. وفي هذا الصدد أعاد الاجتماع التأكيد على أن التغيير في إرتريا منوط بالشعب الإرتري، ولن يقبل المجلس الوطن ي بأي شكل من الأشكال أي تدخل عسكري مباشر من طرف أجنبي فيه.
  • أدان الاجتماع عدم شروع النظام في تحصين الشعب الإرتري باللقاح المضاد لفيروس كورونا ما يعرض حياة المواطنين للخطر.
  • أكد الاجتماع على أهمية وضرورة وحدة العمل السياسي المعارض، وتوحيد قواه الساعية للتغيير الديمقراطي، انطلاقاً من قناعة المجلس الوطني الراسخة بأن الاستحقاقات والتحديات الخطيرة التي تمر بها المنطقة عموماً وإرتريا خصوصاً، تحتم رص صفوف القوى الوطنية.
  • أدان الاجتماع ما تعرض له اللاجئون الإرتريون في إثيوبيا من اعتداءات من أية جهة كانت، كما أدان اختطاف عدد كبير منهم بواسطة القوات الإرترية، ونقلهم قسراً إلى معتقلات داخل إرتريا، داعياً المجتمع الدولي للقيام بدوره في إنقاذ اللاجئين والتحري عن أوضاع المختطفين قسراً.
  • أدان ا لاجتماع الترحيل القسري للاجئين الإرتريين من بعض الدول محذراً من العو اقب الوخيمة التي سيتعرض لها اللاجئون في إرتريا. ودعا الدول الشقيقة والمنظمات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين للتدخل العاجل لحماية اللاجئين الإرتريين.

 

على الصعيد الإقليمي:

  • أكدت اجتماعات القيادة المركزية للمجلس الوطني الإرتري على أن الحرب الدائرة في إثيوبيا حرب داخلية تورطت فيها أطراف عديدة وعلى رأسها النظام الديكتاتوري في إرتريا، وأصبحت تتحول إلى حرب إقليمية، داعياً إلى وقفها وجلوس الفرقاء الإثيوبيين على مائدة الحوار لإيجاد حلول لمشاكلهم.
  • تأكيداً لموقف المجلس الوطني بإدانة تدخل نظام “جشدع” الديكتاتوري في هذه الحرب ومطالبته بسحب الجيش الإرتري من إثيوبيا بشكل عاجل، أعاد الاجتماع التأكيد على أن الشعب الإرتري لا يتحمل تبعات تصرفات النظام الديكتاتوري.
  • أدان الاجتماع بشدة ما تعرض له اللاجئون الإرتريون من أعمال وممارسات غير إنسانية من كافة الأطراف. وطالب بتوفير حماية لكافة الإرتريين المقيمين في إثيوبيا، وفي مقدمتهم اللاجئين، والسعي الجاد لنقل هؤلاء إلى دولة أخرى يجدون فيها ملاذاً آمناً، حتى تتوفر شروط عودتهم الآمنة إلى بلدهم.
  • أدان الاجتماع بشدة ما تعرض المدنيون في عموم إثيوبيا، وخاصة في إقليمي تقراي والعفر، من قتل وممارسات يندى لها الجبين، وتدمير للممتلكات. ودعا إلى تولي جهات دولية محايدة التحقيق في هذه الأعمال والممارسات غير الإنسانية التي تعرض لها المدنيون الإثيوبيون وكذلك اللاجئين الإرتريين، وتقديم الجناة أمام العدالة.
  • ثمن الاجتماع عالياً الجهود الأفريقية والدولية التي تبذل لإيجاد حلٍّ سلمي للصراع الدائر في إثيوبيا، بما يحافظ على وحدة إثيوبيا ومكتسبات شعوبها. وفي هذا السياق رحبت القيادة المركزية بالقرار الذي اتخذته الحكومة الفيدرالية بإطلاق سراح عدد كبير من المعتقلين السياسيين في إثيوبيا، معتبرة ذلك مدخل صحيحاً لإيجاد تسوية سياسية للصراع في إثيوبيا.
  • قناعة منه بأن للشعوب الشقيقة في دول الجوار دورٌ هام في انتصار نضالنا ضد الديكتاتورية، كلف الاجتماع قيادة المجلس الوطني الإرتري ببذل مساعي جادة من أجل بناء علاقات متينة مع الدول والشعوب الشقيقة، آخذة في الاعتبار وضعنا النضالي، شرط ألا يكون ذلك على حساب سيادتنا الوطنية ووحدة شعبنا وقرارنا الوطني المستقل.
  • أدان الاجتماع بشدة أية محاولات من قبل الإثيوبيين أو من يدعون أنهم إرتريون المساس بسيادتنا الوطنية ووحدة شعبنا الإرتري وترابه الوطني، كما رفض بشدة التماهي مع موقف النظام الإرتري في الشأن الإثيوبي، ومحاولة إيجاد تبريرات لتورطه في الحرب الداخلية الإثيوبية.
  • أعاد الاجتماع تذكير الحكومة الإثيوبية بضرورة ترسيم الحدود مع إرتريا دون تأخير، وفقاً للقرار الملزم والنهائي الصادر عن المحكمة الخاصة بترسيم الحدود بين البلدين. باعتبار أن ذلك يعد مطلباً ملحاً للشعب الإرتري.
  • وجه الاجتماع نداء لجميع الأطراف في السودان بالوحدة والتوافق حمايةً لمسار الانتقال الديمقراطي الذي ينشده الشعب السوداني الشقيق.
  • ناشد الاجتماع المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية المعنية بقضايا اللاجئين القيام بدورها في معالجة أوضاع اللاجئين الإرتريين في مختلف الدول ولا سيما في السودان وإثيوبيا واليمن وإسرائيل وليبيا، وطالبها بتقديم العون والمساعدة لتخفيف معاناتهم وتحسين أوضاعهم الأمنية والمعيشية والصحية والتعليمية إلى أن تزول أسباب لجوئهم وعودتهم إلى بلدهم. وفي هذا السياق ثمّن عالياً دور دول الجوار وخاصة السودان وإثيوبيا واليمن على احتضانهم اللاجئين الإرتريين على مدى عقود.

دعا الاجتماع جماهير شعبنا في الداخل والخارج، وفي مقدمتهم قطاع الشباب والمرأة، للانخراط بقوة في النضال وممارسة دورها بصورة فعالة بغية إسقاط الطغمة الديكتاتورية الحاكمة. كما توجه بنداء خاص للجيش الإرتري ليلعب دوره ا لوطني في انتصار نضالات شعبنا العادلة من أجل التغيير الديمقراطي. وقد أعاد الاجتماع التأكيد على موقف المجلس الوطني بضرورة بذل كل الجهود من أجل نقل معركتنا مع النظام الديكتاتوري إلى داخل الوطن، وفقاً لقرارات مؤتمرنا الثاني، وكلف المكتب التنفيذي وكافة أجهزة المجلس الوطني إلى ابتداع كل الأساليب النضالية من أجل تثوير شعبنا في الداخل وخلق حالة من التلحم النضالي بينه وبين شعبنا المناضل في الخارج، حتى نضع حدّاً نهائيّاً لمعاناة شعبنا التي استمرت لعقودٍ طويلة، وذلك بإسقاط النظام الديكتاتوري وإقامة نظام بديل تسوده الديمقراطية والعدالة والمساواة.

أكد الاجتماع تأييده وتضامنه مع نضالات كافة الشعوب من أجل نيل حقوقها في الحرية والعدالة والديمقراطية.

في ختام أعماله جدد الاجتماع الدوري الثاني للقيادة المركزية للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي ثقته في سكرتارية القيادة المركزية ورئيس المكتب التنفيذي واختار مكتباً تنفيذياً من عشرة أعضاء، وكل من هيئة النظام، والضبط وهيئة الرقابة والتدقيق. كما فوض ا لاجتماع سكرتارية القيادة المركزية والمكتب التنفيذي لاختيار أعضاء اللجنة التحضيرية.

عاش نضال الشعب الإرتري من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية!!

عاشت إرتريا حرة أبية مستقلة!!

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار!!

الاجتماع الدوري الثاني للقيادة المركزية

للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي

منذ فجر التاريخ ارتبطت حركة شعوب المنطقة ببعضها، وقد وضع الاستعمار الغربي الحدود السياسية وفق مصالحه لتقاسم الموارد ولدعم دولاب الدولة الصناعية في أوروبا، وبعد أن أسدلت الحرب الكونية الثانية ستارها نشأت عصبة الأمم المتحدة والتي أقرت حق تقرير مصير الشعوب الذي على أساسه تشكلت الدولة القطرية على الحدود الموروثة من المستعمر، وكانت إرتريا دولة أعلن عن حدودها الملك الإيطالي امبرتو 1889م، ومنذ ذلك التاريخ عرفت إرتريا كدولة. ونسبة لموقع إرتريا الاستراتيجي على الممر المائي للبحر الأحمر وأقصر طريق بين المحيط الهندي والبحر الأبيض عبر باب المندب، كانت محط أنظار الدول المتنفذة من الإقليم والعالم.

تعرض الشعب الإرتري لمؤامرات دولية مزعومة برغبة إقليمية من إثيوبيا التي بذلت كثير من المجهودات سواء كان بإقناع حلفاءها أو ترسيخ مفهوم اعتبار إرتريا جزءً لا يتجزأ من إثيوبيا ، ووصف المطالبة بالاستقلال بأنها ما هي إلا تحريض من العرب والمسلمين. بالإضافة لذلك كان للصراع الإثيوبي- الإثيوبي مآلاته في إرتريا وخاصة إقليم التقراي الذي تربطه علاقة ثقافة ودين ولغة مع التقرنية في مرتفعات إرتريا، لذلك عند زيارة وفد الأمم المتحدة للمنطقة عام ١٩٤٨م رفعت نخبة من التقراي طلباً بأن ينظر إلى  مصيرها نظراً لعمقها في إرتريا – كما ذكر معللاً ترفاكس حاكم إرتريا في مرحلة الانتداب البريطاني -، فكان هنالك الخوف من أطماع مملكة شوى الأمهرية. كما تبلور هذا الصراع في اجتماع بيت قرقيس في تلك الحقبة الزمنية الذي انقسمت فيه نخب من الناطقين بالتقرنية بين موقفين. يتمحور الأول في وحدة إرتريا مع إثيوبيا  بحدودها الموروثة، وكان يقود هذا المشروع تدلا بايرو ومن خلفه الأمهرا متمثلين في حكومة اديس ابابا (هيلي سلاسي) حيث تمتع هذا الطرف بدعم قوي من الأمبراطور هيلي سلاسي. بينما كان الموقف الثاني يقاد من قبل ولداب ولد ماريام عراب دولة تقراي تقرنية، وكان يرى قيام علاقة مميزة بين التقرنية بامتدادها التقراي والمرتفعات الإرترية و الحكومة المركزية في اديس ابابا. استمرت هذه الأطماع والرغبات بأشكال متعددة منها تحالف التقراي والتقرنية بعد التغيير الذي شهدته إثيوبيا  بسقوط نظام هيلي سلاسي ومجيء نظام الدرق الذي عصف بهذه العلاقة بمقتل تفري بانتي، أحد رؤوس إثيوبيا  والذي ينتمي لهذا المكون (التقرنية)، وباغتياله ضرب أسفين بين الأمهرا والتقرنية مما دفع لنخب التقرنية بشقيها الإثيوبي والإرتري التوجه لمقاومة دولة إثيوبيا، حتى بنيت تحالفات جديدة ساعدت على قيامها عوامل دولية، وهي بحث الغرب و أمريكا عن قوى معادية لمشروع متقستو الذي أكد انتمائه للمعسكر الشرقي، ومحلياً قيام مشروع الجبهة الشعبية الذي تأسس على أرضية وثيقة (نحن وأهدافنا) كـأرضية خصبة لاستيعاب التقرنية، معيداً من جديد تحالف التقراي والتقرنية حتى أدى هذا التحالف  إلى  خوض حرب ضارية على جبهة التحرير الإرترية انتهت بهزيمة الجبهة عسكرياً ودخول قوات كبيرة من جيش التحرير الإرتري إلى  السودان عام ١٩٨١م، بعد حرب متواصلة دامت مدة عام كامل. واستمر هذا الحلف حتى توج بدخول التقراي إلى  اديس ابابا والجبهة الشعبية إلى  أسمرا. قام هذا التحالف على عمق المصير المشترك بين أصحاب اللغة والثقافة والدين الواحد مما جعل الانفكاك من هذه الأحلام أمراً صعباً مهما حشد كل طرف منهما شعوباً أخرى تحت حجة الدفاع عن الوطن، سواء أن كان التقراي الذين كانت لهم اليد العليا في حكم إثيوبيا، أو الجبهة الشعبية التي انفردت بمصير الوطن الإرتري في ظل الصراع الذي تمحور حول من يدير مصالح هذا المجتمع. في الآونة الأخيرة أضحت هذه التحالفات تطل برأسها من جديد عبر مظاهر و تصريحات وخاصة بعد أن أصبحت الغالبية من أصحاب الرأي في التقراي تفكر في إنهاء عقدها مع الدولة الإثيوبية، بعد تعرض إقليم التقراي إلى  حرب شعواء استهدفت مقدراته البشرية والبنيوية، وقد بدأت التصريحات بفكرة اغازيعيان وكان آخرها عقد مؤتمر مشترك بين خمسة تنظيمات من هذا المكون، وأقر هذا المؤتمر منفستو تقراي الكبرى بما فيه إرتريا، وكذلك لقاء رئيس اقليم التقراي دبرظيون الأخير الذي صرح فيه بأنه لا استقرار إلا بنهاية حكم افورقي، زد على ذلك مواقف بعض نخب تقرنية إرتريا الداعمة بشكل صارخ للتقراي. بالمقابل تصريحات افورقي في مقابلته السنوية التي وصف فيها أن إرتريا خاضت الحرب من أجل الحد من أطماع التقراي إضافة لاستمرار وجود الجيش الإرتري في إثيوبيا ودعمه الحكومة الإثيوبية ومليشيات الأمهرا، وقد أعلنت نخب من الأمهرا بعد إطلاق الأب الروحي للتقراي اباي ظهاي انهم سوف ينضمون إلى إرتريا. يبدو أن التاريخ يعيد نفسه لصراع نخب التقرنية في بيت قرقيس 1948م والتي خرجت منه القوى الوطنية بقيادة الزعيم إبراهيم سلطان معلنةً رفضها التماهي مع الاحتلال الإثيوبي وكذلك رفضها لأطماع دولة تقراي تقرنية، ذاك المشروع الوطني الذي سرعان ما التف حوله الشعب الإرتري رافضاً للطرفين معلنا عن تصعيد النضال من أجل صيانة حق الشعب الإرتري في الحرية والاستقلال، ودفع الشعب الإرتري فاتورة الحرية والاستقلال. ومن هنا نؤكد أن استقلال إرتريا تم عبر نضال تراكمي مثلته الإرادة الإرترية منذ قيام الكيان الإرتري تاريخياً ويذكر التاريخ مقاومة الشعب الإرتري للاستعمار الإيطالي ثم البريطاني، وحراكه السلمي الذي توج باستفتاء ربط إرتريا بإثيوبيا  بفترة حكم مميز ينظر بعدها في مصيرها من ١٩٥٢ -١٩٦٢م، هذه الفترة التي مر بها الشعب الإرتري بكثير من المؤامرات ولكنه أثبت بتحدي منقطع النظير حقه في الحرية والكرامة منذ قيام الكتلة الاستقلالية ثم حركة تحرير إرتريا ثم الكفاح المسلح الذي أطلق طلقته الأولى في الفاتح من سبتمبر ١٩٦١م تحت راية جبهة التحرير بقيادة القائد الشهيد حامد إدريس عواتي، هذه الطلقة التي كانت بداية، حتى أعلن الشعب الإرتري عن كيانه بخروج آخر جندي إثيوبي عام ١٩٩١م، ودمغ تضحياته باستفتاء قال فيه كلمته الأخيرة نعم لاستقلال إرتريا باعتراف دولي و اعتراف الدولة المستعمرة إثيوبيا  كأحد الأركان القانونية لنتيجة الاستفتاء، وأصبحت إرتريا دولة ذات سيادة وأحد دول العالم بعيد استقلالها ٢٤مايو ١٩٩٣م.

إننا لا ننكر العلاقات الأزلية بين مجتمعنا في المرتفعات الإرترية و إخوتهم في التقراي كما يوجد لباقي المكونات الإرترية امتدادات فمثلاً، لمجتمع العفر امتداد في جيبوتي وإثيوبيا، وكذلك لمجتمع المنخفضات الإرترية امتداده المجتمعي في السودان ولكن نرى أن تكون هذه الامتدادات مصدر تحفيز وبناء علاقات حسن جوار واستقرار لشعوب المنطقة وليس مصدر قلق وحروب تدفع ثمنها هذه الشعوب لمزيد من الدمار واللجوء، علماً بأن الدول الاستعمارية التي وضعت هذه الحدود تعيش استقراراً ومنافعاً متبادلة بل أصبحت قبلة يهفو إليها الشباب من دولنا هرباً من آلة الحرب التي عمقت الخلاف وعاثت الدمار في هذه الشعوب. كما نؤكد أن الشعب الإرتري الذي دفع مهر وجود كيانه المستقل بتضحيات جسام، قادرٌ أن يتصدى لتحديات حماية الوطن الإرتري وصيانة حقه في العيش الكريم في أرضه بإسقاط العصابة التي سطت على مقدراته وبناء علاقة حسن جوار مع كل دول الجوار وفق المنفعة المتبادلة التي تصون العيش الكريم للشعب الإرتري مع شعوب المنطقة.

 

 

 

شاركها

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
التصنيفات
منشورات ذات صلة