معاناة اللاجئين الإرتريين في إثيوبيا والتعتيم الإعلامي

متابعة ورصد – آدال 61 – أديس أبابا – شيري – غندر.
الخميس 03/11/2020م

نُقل عن مصدر موثوق إلى آدال 61 – أنّ عدد من موظفي المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة- كان قد تم سحبهم إلى أديس أبابا بعد أن أخلوا اشرافهم على معسكرات اللاجئين الإرتريين في أثيوبيا- وخاصة تلك التي في مناطق إقليم التقراي الذي طالته العمليات العسكرية، منذ إعلان أديس أبابا في 4 نوفمبر 2020م، الحرب على حكومة مقلي في إقليم التقراي، وربما كان السبب لمغادرة الموظفين هو لدواعي أمنية تتعلق بسلامتهم، دون معرفة الأسباب الحقيقية من وراء ذلك.
وصرح المصدر لموقع آدال 61 قائلا: أن المفوضية سحبت موظفيها، وما زالت تنتظر من السلطات الإثيوبية في أديس أبابا التسريح والموافقة اللازمة، لكي تعود وتباشر عملها في المعسكر الذي تم سحبهم عنه والذي ربما يحدث في هذا الإسبوع الجاري، كما أكد المصدر نفسه – هناك جهة إعلامية غير اثيوبية، كانت قد طلبت من السلطات في أديس أبابا، زيارة المعسكر حتى تتحقق من قلق المفوضية السامية للاجئين عن تداول بعض الأوساط الاعلامية تعرض إحدى المعسكرات التي يفوق عدد الاجئين الإرتريين فيه 17000 لاجئ من إرتريا، إلى إقتحام من قواتٍ لم يحدد تابعيتها لأطراف النزاع في إقليم التقراي – إلا أنّ تلك الجهة الاعلامية، لم يؤذن لها في الوقت الحالي ورفض طلبها بحجة ومبررات أمنية، إلا لقد أخبرتها السلطات ستتيح لها الفرص لزيارة تلك المعسكرات في الوقت المناسب – ولكن تتوقع الجهة الإعلامية ربما سيتاح لها بالزيارة في خلال هذا الإسبوع حسب المصدر.
وأكد المصدر أنّ الحكومة الإثيوبية تواجه إنتقادات من بعض غرف المجتمع الدولي – للإعتام الإعلامي وكذلك عن عدم شفافيتها ، بخصوص وضع اللاجئين الإرتريين في أثيوبيا، وذلك بالرغم من معرفة مواقع معسكرين على الأقل للاجئين الذين قدموا هاربين من نظام أسمرا عبر الحدود الإرترية الإثيوبية وهي الحدود الشمالية لإقليم التقراي مع إرتريا – كما أكد المصدر أنّ العدد الكلي للاجئين الإرتريين في أثيوبيا يبلغ عددهم ما يفوق المئة ألف لاجئ.
إلا أنّ المصدر ذاته، إستبعد إمكانية السلطات الإثيوبية التستر على الإختراقات المتداولة من طرف قوات إرترية متسللة إن صح ذلك، وليس بمقدورها أن تفعل، لما لمكتب المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، السِجِل الإلكتروني الكامل بتفاصيل اللاجئين، والتي ليس بالإمكان الإستيلاء عليه وإخفائه حتى إذا حصلت على ملفات ورقية داخل المعسكرات يمكنها إتلافها، وبالتالي إختفاء اللاجئين قسرا وعنوة بفعل فاعل خارج طرفي النزاع الأثيوبي- ربما أمر معرفته يمكن التحقق منه ولا يستعصي ذلك .
وختم المصدرقوله، أنّ عدد الموظفين الذين يعملون مع المنظمات الدولية والغير حكومية التي تعمل في مجالات الإغاثة والمساعدات الإنسانية بجانب موظفي مفوضية اللاجئين تصل إلى أكثر من 900 موظف وموظفة على حد تعبيره.
وتعتقد مصادر آدال61 للرصد والمتابعة، بأنّ هذا العدد فيه الكثير من الصحة والصواب، لطالما كانت إثيوبيا موطناً لنحو 178,000 لاجئ إريتري فروا من الاضطهاد السياسي والصعوبات الإقتصادية والخدمة العسكريةالإجبارية المفتوحة في إرتريا، فوجدتهم يتوزعون بين أربعة من المخيمات في إقليم التقراي الأثيوبي- يشمل مخيم ماي عيني – عدي حروش- شيملبا وحِدساتس.
هذا كما يعد التهديد الإضافي للاجئين الإرتريين في الأربعة معسكراتٍ كلها في إقليم التقراي، هو التورط المباشر للنظام الإرتري في الصراع الإثيوبي الداخلي إلى جانب رئيس الوزراء أبي أحمد والحكومة الفيدرالية، بالرغم من أنّ حكومة أديس أبابا قد نفت ذلك على لسان رئيس وزرائها.
وفي تصريحٍ آخر على حسب لسان ممثلة ” آن إنكونتر” في أثيوبيا، لا يزال إيصال المساعدات إلى المنطقة صعباً جدا للغاية بسبب ما استمر من القتال هناك، وذلك بعد أكدت المفوضية بأنها كانت قد قامت بتسليم حصص غذائية لمدة شهرين إلى المخيمات في إقليم التقراي وذلك في أكتوبر من هذا العام، لكنها تتوقع أن تنفد هذه الإمدادات في الأيام القليلة المقبلة.
وتقول السيدة آن إنكونتر حسب تصريحها إلى مراسل ” أخبار الإنسانية الجديدة في أثيوبيا، أنّ :
” .. مخزون الغذاء للاجئين منخفض للغاية… وستتأثر الخدمات الأخرى بشدة،مثل المياه والصحة، إذا لم يتمكن الموظفون من الوصول إلى المخيمات..”
هذا وتحاول آدال 61. أن تنقل أخبار اللاجئين الإرتريين في أثيوبيا من خلال فريق المتابعة والترصد للموقع الذي تم تعينيه بشأن اللاجئين الإرتريين في كل من كينيا – إثيوبيا – جيبوتي – اليمن والسودان ومصر – حيث يتراوح العدد الإجمالي الى ما يقترب من المليون والنصف من المليون لاجئ إرتري في دول الجوار والمنطقة، وربما غالبيتهم لم يسمح لهم نظام أفورقي في أسمرا منذ إستقلال إرتريا – تفسره معظم التنظيمات الإرترية المقاومة للنظام الإرتري في الخارج- أنّ سبب رفض قبول أسمرا لعودة أؤلئك اللاجئين وخاصة الذين تأويهم كلٍ من جيبوتي واليمن والسودان، ما هو إلى تنفيذا لمشروع التغيير الديمغرافي في المناطق الجغرافية التي تعد محل الإقامة الأصلية لهؤلاء اللاجئين، بجانب تقرنة المجتمع بثقافة النظام الأحادية – التقرنية- التي حتما ستتأثر بعودة اللاجئين من محل الإقامة الحالية لهم في تلك الدول الثلاثة المجاورة – مع أنّ اللاجئين في أثيوبيا، يعتبر معظمهم إن لم يكن جلهم، هم من ترك إرتريا بعد الإستقلال ولاسيما بعد بداية الألفية الثانية حيث توقفت الحرب الحدودية ما بين إثيوبيا إرتريا.
ويرى فريق آدال 61 للمتابعة والرصد – أنّ اللاجئين الإرتريين يعانون من تجاهلهم من قبل الإعلام العالمي والمحلي- و هم بجانب أنهم ضحايا النظام الإرتري إلا كذلك فهم ضحايا إعتام إعلامي ظل على ذات الغياب عقودا من الزمان.

شاركها

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
التصنيفات
منشورات ذات صلة