سمنار سفارة الشعبية ينتهي في مكاتب الأمن السوداني

ذكرت مصادر عليمة لموقع أدال أن السمينار المعلن عنه قبل يومين من قبل سفارة الشعبية والذي كان مزمع عقده بتاريخ اليوم الموافق 23/8/2019م في ساحة الحرية (الساحة الخضراء سابقا) في العاصمة السودانية الخرطوم، قد تم عقده في قاعة مغلقة في دهاليز المنطقة الواقعة بالقرب من ساحة الحرية تحت رقابة كثيفة من أمن الشعبية.

وقد بدأ السمينار متأخرا عن موعده المعلن بساعتين على الأقل و ابتدأ بكلمة القنصل إبراهيم إدريس التي كانت مشبعة بالادعاءات التي مل الشعب الأرتري سماعها أن أرتريا بخير وأنها تتدرج في سلم النمو الاقتصادي وأن الأمن مستتب فيها والشعب الارتري يرفل في أثواب السعادة ، وأنه فقط كانت لديهم بعض المشكلات في علاقاتهم الخارجية ، مثل العلاقة السيئة مع النظام الدكتاتوري السابق في السودان والذي بحمد الله تمت إزاحته وحلت بديلا عنه قوى ديمقراطية أرست علاقة جيدة مع أرتريا .

ثم فتح باب الأسئلة للحضور ، فابتدأ المتداخل الأول سؤاله بمن يفترض أن تتم مخاطبتهم بمثل هذه السيمنارات ، فذكر أن الأعداد الحقيقية للارتريين المتواجدين في السودان هم متواجدون في معسكرات اللاجئين لهذا كان يفترض أن يتم خصهم بمثل هذه السيمنارات بدلا من الأعداد القليلة المتواجدة في الخرطوم ، وأردف أم أنكم لا تعترفون بوجود لاجئين لازالوا يتجرعون مرارة آلام التشرد واللجوء ؟ ثم ألحقه بسؤال آخر ربطه بما قاله القنصل في آخر كلمته عن النظام السوداني الدكتاتوري الذي أزاحه الشعب السوداني ، فقال أن النظام الأرتري أكثر سوء في دكتاتوريته من النظام السوداني وبالتالي كما تغير النظام السوداني يجب أن يتغير النظام الارتري الأكثر دكتاتورية منه وأنتم تشيدون بإزاحة الدكتاتور السوداني لهذا نحن أيضا يجب أن نزيح الدكتاتور أسياس أفورقي الذي أضر كثيرا ببلدنا وأهلنا؟
فتفاعل كل الحضور مع السؤال بالتصفيق الحار الذي استمر لفترة ليست بالقصيرة ، وعندما توقف التصفيق قام المتداخل الآخر ليؤكد صحة ما ذكره المتداخل الأول وقال انتهى عهد الدكتاتوريات وأنه مثل ما سقط نظام البشير يجب أن يسقط نظام أسياس ، فساد الهرج والمرج أرجاء القاعة وإلى هنا خرج بعض الحضور ومن ضمنهم المتداخلين الأول والثاني لكن تواصلت الأسئلة على نفس النسق السابق الأمر الذي اضطر القنصل لتغيير الموضوع فطرح موضوع الاستثمار في أرتريا والتسهيلات التي تمنح من قبل الدولة وعندما لم يتجاوب معه الحضور أعطى الإشارة بانطلاق حفلهم الساهر للتغطية على ما حدث.

وعلى صعيد آخر بمجرد خروج المتداخل الأول تم سحبه إلى طرف القاعة وتجمع حوله خمسة أفراد من أمن الشعبية لضربه إلا أنه بعد أول لكمة تلقاها منهم تمكن من ضربهم جميعا وتركهم ملقيين على الأرض ، إلا أنهم تبعوه حتى الساحة الخضراء وتجمعوا حوله مرة أخرى فتمكن من ضربهم مرة أخرى وغادر الموقع على مرأى من الجميع .

وكذلك تجمع أربعة آخرون من أمن الشعبية حول المتداخل الثاني واشتبكوا معه في عراك بالأيدي فتمكن هو الآخر من سحبهم إلى الساحة الخضراء فتدخل بعض رواد الساحة لفكهم من بعض وكذلك حضر بعض أفراد الأمن السوداني فتم نقلهم لمكتب الأمن وعند استجوابه قال المتداخل الثاني أنه من أبناء كسلا ويعرف الكثير عن إرتريا ، لهذا بعد أن صلى المغرب في المسجد المجاور سمع صوت الموسيقى وأتى ظناً منه أنها حفلة وعند وصوله سمع المتداخل الأول يتكلم فأعجبه كلامه وكان يتحدث عن النظام الدكتاتوري هناك ، فأيد كلامه ودعمه لأنه على علم بما يحدث هناك وأن النظام الدكتاتوري هناك أسوء من نظام البشير ، وهذا كل ما في الأمر.
بينما المجموعة التي كانوا قد أحضروها مع المتداخل الثاني كانت تجري اتصالاتها ، فأخبروا الأمن السوداني أن سيارتهم قادمة وسيتم نقله ، فأخبروهم أنه سوف لن يتعرض لكم مرة ثانية وإذا تعرض لكم فكل بياناته موجودة لدينا ، وعلى هذا الأساس أطلق سراحه .

شاركها

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
التصنيفات
منشورات ذات صلة