إثيوبيا تشهد تطور نزع فتيل الحرب

رصد مصادر آدال

في خطوة جريئة ومهمة قامت السلطات الإثيوبية بتاريخ الجمعة الموافق السابع من يناير الجاري 2022م، إطلاق سراح سجناء سياسيين من الطراز الثقيل ومن أبرز المعارضين الذين تقرر إطلاق سراحهم، الناشط السياسي البارز جوهر محمد التي اعتقلته السلطات الإثيوبية في الأول من يوليو 2020م، وهو عضو حزب مؤتمر اورومو الفيدرالي المعارض، إضافة إلى رفاقه، وشمل الإعفاء السيد اسكندر نيغا ورفاقه من حزب بالديرا الأمهري المعارض. كما شمل الإعفاء السيد سبحت نقا عرّاب ومؤسس الجبهة الشعبية لتحرير تقراي وكان آخر منصب تولاه قبل وصول أبي أحمد السلطة المدير العام لمعهد الدراسات الاستراتيجية للعلاقات الخارجية، وبجانب سبحت تم إصدار العفو أيضا عن ستة من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير تقراي بينهم الحاكم السابق للتقراي اباي ولدو وكذلك سفير إثيوبيا السابق في السودان عبادي زيمو. وقد سبقت هذه التطورات نداءات من المجتمع الدولي بالضغط على أطراف الصراع حيث أعلنت الخارجية الأمريكية يوم الخميس الموافق السادس من يناير الحالي في تصريحات صحفية باسم الخارجية الأمريكية أن المبعوث الأمريكي جيفري فيلتمان سيعود الى إثيوبيا لتشجيع إجراء مفاوضات بين الأطراف المتنازعة وأنه سوف يلتقي مع مسؤولين حكوميين كبار للبحث فيما تكون عليه محادثات السلام، وفي الملف نفسه رحب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس الجمعة  7يناير الحالي بالإفراج  عن المعتقلين السياسيين وقال الأمين العام انه يتطلع إلى تسهيل سبل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة من الصراع في إثيوبيا وذكر البيان الصادر من مكتب الاتصال الإثيوبي أن الحكومة تعتقد بشدة انه يجب معالجة مشاكل إثيوبيا بطريقة شاملة من خلال الحوار الوطني الشامل والمصالحة وذكر البيان أن الحكومة أصدرت قرار العفو عن السجناء من أجل خلق بيئة سياسية أفضل تمهد لانطلاق حوار وطني شامل بين الإثيوبيين، و أعربت الحكومة عن أملها بأن يقدم السجناء الذين تقرر إطلاق سراحهم مساهمات سياسية واجتماعية أفضل لبلادهم وشعبهم. وفي خطوة استباقية كان قد صرح حاكم إقليم تقراي السيد دبرظيون الأسبوع المنصرم أنهم انسحبوا إلى داخل إقليمهم استجابة للنداءات الدولية لإيقاف الاقتتال وأنهم مع الحوار، لأنهم اضطروا للقتال للدفاع عن أنفسهم وأن قضيتهم بالدرجة الأولى هي قضية سياسية.

إننا في جبهة التحرير الإرترية نعبر عن سعادتنا بهذه التطورات الإيجابية التي تمهد جلوس الفرقاء لتحكيم العقل وإعلاء مصلحة الشعب والوطن الأثيوبي التي بدورها تساهم على إحلال السلام في الإقليم ومن هنا ندعو المجتمع الدولي ودول الإقليم لمأساة الشعب الإرتري الذي ترزح كثير من قياداته السياسية والمجتمعية والدينية تحت غياهب سجون عصابة أسمرا دون تهم ودون أن يعرف ذويهم. هذا النظام الذي لا يمكن أن يعيش إلا في مناخ حرب يشعلها مع دول الجوار حتى يتثنى له الانفراد بفريسته، ألا وهي الشعب الإرتري الذي يعيش تحت حكومة غير دستورية تمارس السلطة باسم الحكومة المؤقتة ثلاثة عقود ونيف منذ استقلال إرتريا.

إن نجاح الإرادة الإثيوبية في تغليب روح الحوار وما يشهده السودان من حراك لتحكيم الحوار يعد محفزاً كبيراً للشعب الإرتري وقواه السياسية للتغيير لتصعيد النضال نحو إيجاد وطن يسع الجميع.

شاركها

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
التصنيفات
منشورات ذات صلة