ازمة دبلوماسية بين النظام الحاكم في إرتريا ومملكة هولندا

ذكرت مصادر عليمة يوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر الجاري أن حملة تبرعات جديدة أوساط الارتريين بهولندا وضعت النظام الارتري في مواجهة دبلوماسية مع الحكومة الهولندية ، ويبدو أن الأزمة في تصاعد بعد أن تدخل وزير الخارجية الهولندي شخصيا وطالب نظام أسمرا بتقديم تفسيرا لما حصل، ولم يستبعد إتخاذ إجراءات مستقبيلة.
من جانبه غرد وزير الاعلام الارتري بلغة تهديدية وقال أن بلاده سوف تستدعي السفير الهولندي غير المقيم في ارتريا وستنقل إليه أقوي عبارات الاستياء من “السلوك المتكرر وغير المقبول” وأضاف أن نظامه سيتخذ إجراءات مناسبة أخري.
وحاول أن ينفي ما يقوم به أنصاره هناك في جمع الأموال تحت التهديد بالعقوبات المتنوعة.
وافادت التقارير الاعلامية أن النظام الارتري يجمع منذ عدة أشهر الآلآف من اليورو وإرسالها الي أسمرا بغرض مكافحة كوفيد 19.
وتذكر الأزمة الحالية ما حدث في عام 2018 حين سمت هولندا القائم بالأعمال الارتري شخص غير مرغوب فيه وطلبت من المتضررين برفع شكوي الي المدعي العام حتي يتم محاكمة المتورطين.
ويستعين النظام الارتري بأشخاص مناصرين له في هولندا كثير منهم أدعي أنه هارب من بطش أسمرا وعنف قيادتها ثم أصبح مواليا للنظام الذي هرب منه وهي عادة منتشرة أوساط أرتريين في دول أروبية أخري وأمريكا وكندا وأستراليا حيث يكذبون بغرض الحصول علي الأمان ثم يتنكرون لتوسلاتهم والدموع التي ذروفوها في الفورمات.
وبخلاف الذين يتبرعون من تلقاء أنفسهم ويشجعون الآخرين فإن ارتريين آخرين في هولندا أعلنوا أنهم مجبرون لدفع المبالغ لأن أوضاعهم القانونية غير مستقرة أو لأن النظام يلوي أذرعهم بسبب وجود أهاليهم وأقاربهم في داخل البلاد وما يتعرضون له من حرمان في حالة إمتناعهم عن التبرعات.
يذكر أن جمع التبرعات سلوك قديم دأبت عليه الجبهة الشعبية لتحرير ارتريا وكان يجد تجاوب كبير بطيبة خاطر من الارتريين الذين كانوا تواقون لتحرير بلادهم ومزهوون بالانتصارات التي كان يحققها الجندي ولكن بعد التحرير والمآسي التي لحقت بالشعب الارتري من جراء قيادة التنظيم أو ما تبقي منها علي قيد الحياة أصبح الارتري السوي والغيور يتساءل عن الأسس الأخلاقية والوطنية التي تدفعه للتجاوب مع نداء “حفاش”؟!

الجدير ذكره أن هذه الأزمة مع هولندا هي ثالث مواجهة للنظام الارتري في هذا الشهر، بعد هجومه علي البرلمان الاروبي مؤخرا وبعد دعوي قضائية رفعها المدعي العام في مدينة غوتنبرغ السويدية بمعاونة من منظمة مراسلون بلا حدود في السويد وجه فيها الاتهام للدكتاتور إسياس أفورقي وسبعة من وزرائه ومسئوليه العسسكريين والأمنيين بإرتكاب جرائم ضد الانسانية.

شاركها

Share on facebook
Share on twitter
Share on pinterest
التصنيفات
منشورات ذات صلة