الأربعاء , 3 يونيو, 2020
الرئيسية / وثائق / بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لتحرير التراب الوطني.

بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لتحرير التراب الوطني.

إلى شهدائنا الأبرار في عليائهم الذين كانوا جسر العبور إلى يوم الرابع والعشرين من مايو.

إلى جرحى ومعاقي حرب التحرير الارترية.

إلى شعبنا الارتري البطل صانع المعجزات ومحقق الانتصارات.

إلى محبي السلام والعدالة في العالم.

يطل علينا اليوم فجر الرابع والعشرين من مايو 1991م في ذكراه التاسعة والعشرين ، كيوم إستثنائي حقق فيه شعبنا البطل النصر على جيش الاحتلال الإثيوبي الغاشم ، ليتوج نصره المبين على جيوش الاستعمار بإعلان إرتريا دولة ذات سيادة و عضواً اصيلاً في الأمم المتحدة في عام 1993م، نتيجة الاستفتاء الحر الذي اشرفت عليه الأمم المتحدة. ونستشرف هذه الذكرى العظيمة وشعبنا الارتري ووطننا الحبيب يمران بظروف أشبه بمراحل تاريخية تجاوزناها بعزيمة وارادة المناضلين، فارتريا التي حلم بها شعبنا أصبحت طاردة وارتريا التي قدمنا من أجل تحريرها قوافل من الشهداء الأبرار صارت ضيعة لحفنة قليلة متسلطة وما دونها مازال يحلم بدولة تسع الجميع.

اعتلى نظام الأمر الواقع سدة السلطة  في ٢٤ مايو ١٩٩١م عند جلاء الاحتلال الإثيوبي من تراب الوطن . و قد ظهرت ملامح النظام وعقليته الاقصائية منذ اليوم الأول لإعلان الحكومة المؤقتة وخطاب رئيسه (الأمين العام للحكومة المؤقتة آنذاك) برفض التعامل مع التنظيمات الوطنية التي كانت في الساحة ابان الكفاح المسلح وإصراره على عدم الاعتراف بها، ونعتقد ان ذلك مثل بداية تسلط الفرد . وقد كان حيث لم يسلم من بطشه وجبروته حتى رفاقه الذين ناضلوا معه وقادوا معه التجربة، هاهم يقبعون في زنازينه لما يقارب العقدين من الزمن.

وقد كان حيث لم يسلم من بطشه وجبروته حتى رفاقه الذين ناضلوا معه وقادوا معه التجربة، هاهم يقبعون في زنازينه لما يقارب العقدين من الزمان.
رأس النظام أفرغ تجربة الجبهة الشعبية نفسها من مضمونها وسطى على المكتسبات التى تحققت بتضحيات الشعب الارتري عبر نضاله المشترك الذي قدم خلاله فلذات أكباده وما نراه اليوم ما هو إلا نظام مسخ تنكر حتى لتجربة الجبهة الشعبية والجيش الشعبي اللذان حملاه إلى كرسي السلطة.
و النظام اليوم قائم على سيطرة عصابة متسلطة أذاقت الشعب الويلات وخلقت خلل بنيوي في هيكلية الدولة والمجتمع من خلال التمييز الواضح بين السكان، وما التغيير الديمغرافي الذي احدثه ويحدثه إلا شهادة على ما نقول، ومن ناحية أخرى أمامنا الهروب الجماعي للشباب الارتري الذي اغلقت أمامه الأبواب وحرم من بناء مستقبله. وكذلك أستخدم ما أسماه بقانون الأرض والذي بموجبه يتم توزيع الأرض لمؤيديه بينما أصحاب الأرض يقبعون في مخيمات البؤس والفقر في شرق السودان واليمن وإثيوبيا وغيرها من البلدان بعد أن رفض إرجاعهم.

هذا الخلل الباين في تركيبة الدولة الارترية ألقى بظلاله على مجمل العمل السياسي ، ومن هذا المنطلق فإننا نؤكد بأن الذي نراه اليوم على أرض الواقع لا يمثل حكما وطنيا، وقد تبارت في توصيفه الأقلام والنخب فتارة تصفه بالدكتاتورية وتارة أخرى بالطائفية، ونحن نراه أبعد من ذلك بكثير لأنه يستخدم الطائفية لتمرير مخططاته التخريبية ويمارس الدكتاتورية لإذلال الشعب و إفقاره حتى لا يصبح حاضنة لأي مشروع وطني يقتلعه ويأتي بالبديل الديمقراطي الذي يساوي بين أبناء الوطن الواحد ويعيد الحقوق إلى أصحابها، إذن هو نظام لنخبة متسلطة استخدمت كل الوسائل و أفقدت الاستقلال مضمونه وخلقت فجوة كبيرة بين السكان ، الأمر الذي يستدعي معه وعيا وطنيا وديمقراطيا والعمل على إسقاطه بكل الوسائل وتغيير بنية المؤسسات التي أقامها لتصبح وعاءا لكل الارتريين يتساوون في كل الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية، فهم سواسية أمام القانون لا فرق بينهم في اللون او اللغة أو الدين.
ونحن نؤمن بأن عملية التغيير ما هي إلا عملية تراكمية لنضالنا جميعا وتمليك الوعي ليصبح شعبنا الأبي هو صاحب المبادرة بالتفافه حول قواه الوطنية للتعجيل بعملية التغيير الديمقراطي، لهذا فإننا نرى ضرورة تعميق الوعي الوطني وحشد الطاقات حول برنامج الخط الوطني الديمقراطي والذي نعتبره الضمانة لإحداث التغيير والتمسك بالحقوق التي لا تقبل المساومة، والتي يتساوى فيها المواطن الارتري. ولهذا دعوتنا لكل القوى الوطنية صاحبة المصلحة الحقيقية للإنفتاح على طرحنا مع تأكيدنا الإستعداد العام للعمل المشترك والتنسيق علي أرضية الثوابت الوطنية .

وفي الختام نتقدم بالتهنئة الحارة إلى شعبنا الإرتري وكل المسلمين بحلول عيد الفطر المبارك والذي يصادف فرحتنا بعيد جلاء الإستعمار من أرض الوطن الحبيب سائلين المولى عز وجل أن يعيده علينا بالخير واليمن والبركات.

النصر لنضال شعبنا من أجل التغيير وبناء دولة المواطنة
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الخزي والعار لنظام الطاغية المتسلط.

المكتب التنفيذي لجبهة التحرير الارترية.

تعليق واحد

  1. إبراهيم شكر إبراهيم

    م في تقير يأتي بالقلم نحن الشباب محتاجين قيادة تظهر وتقودنا النصر قادم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.