الرئيسية / وثائق / بيان بمناسبة يوم المرأة العالمي

بيان بمناسبة يوم المرأة العالمي

يصادف 8 مارس ذكرى اليوم العالمي للمرأة حيث تعتبر المرأة عماد الحياة بل ركنها الأساسي فهي نصف المجتمع وتلد نصفه الآخر ، وهي شريك أساسي في الحياة وخاصة في ظل الحياة المعقدة من كل النواحي ، كما أبرزت المرأة دورها الريادي في كل المحافل من قيادة دول إلى قيادة المشاريع التنموية حتى حققت نجاحات كبيرة مما ضاعف من مشاركتها على مستوى الاقليم في التغيير إذ يشهد دور المرأة تقدما ملحوظا في مشاركة الكنداكة السودانية التي ساهمت في تحريك الشارع واستنهاض الضمير كونها القلب النابض للأمة وقد وضحت جليا مشاركتها في تثبيت أعمدة الثورة وشغلت مناصب سيادية وشاركت مشاركة فعلية في اتخاذ القرار وكذلك في أثيوبيا حيث شغلت المرأة مناصب عدة بما فيها وزارة الدفاع كعنصر أصيل له دور في دولاب الدولة .
إن المرأة الارترية كانت سباقة في ريادة النضال حيث ساهمت في العمل السري بل كان لها ابداعاتها في تطوير العمل الفدائي ولعبت دورا هاما في بناء الخلايا السرية وتوجت تضحياتها بامتشاق السلاح واستشهدت في خندق واحد مع شقيقها الرجل ضاربة أروع امثلة البطولات والتضحية نذكر منهن الشهيدات :سعدية حسن ، وألم مسفن ، وكانت للمرأة الارترية مساهمات سخية على جميع الأصعدة حتى خروج آخر جندي أثيوبي من أرتريا في 24 مايو 1991م وبعد جلاء العدو استبشرت خيرا نتيجة تضحياتها مع بقية الشعب الارتري إلا أن هذه الفرحة سرعان ما تحولت إلى مأساة حرمت فيها أم الشهيد أو زوجته أو ابنته من أبسط الحقوق بل سعى النظام في تعميق الجرح بالإهمال التام لتركة النضال وزاد الطين بلة بافتعاله المعارك مع كل دول الجوار مما جدد من مأساتها حيث تركت وحيدة بهجرة الأبناء ووقوعهم في شباك عصابات تجار البشر أو جعلهم غذاء لحيتان البحر وذئاب الصحاري ، وحرمت الأم حتى من التعبير بالدموع بالاضافة لشظف العيش والحرمان الذي تعيشه أم الشهيد أو زوجة المقاتل وتعرضها للإعتقال وزجها في غياهب السجون وخير مثال أدمى الإنسانية اعتقال الطفلة / سهام علي عبده التي لم تكمل عقدها الثاني ، هذه الجرائم والمأساة التي تتطلب مضاعفة الجهود وتحمل المسؤولية للعب دورها المعهود لإسقاط النظام الذي استخدم المرأة الارترية سخرة ووسيلة إشباع لرغبات وحوش النظام الحيوانية بالاعتداء والاغتصاب .
في ذكرى يوم المرأة العالمي نتوجه بالنداء للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والانسانية والقوى المحبة للسلام أن تلعب الدور المنوط بها في هذا الملف الإنساني كما نطالب المرأة الارترية أن تتبنى قضاياها وتعكس معاناتها حتى توقف المهازل التي لا يمكن إيقافها إلا باقتلاع عصابة النظام المجرم. وان تلعب المراة دورها في قيادة التغيير .
ختاما نفخر بنضالات وتضحيات المرأة وعموم الشعب من أجل تحرير أرضنا ونؤكد أننا سوف نكون السد المنيع لمواجهة غطرسة النظام الدكتاتوري ونعمل في اعادة دور المرأة الريادي وصون عرضها وحمايتها حتى تحقق النجاح والتقدم وبناء وطن مستقر وبناء الأسرة والتي تعتبر عماد المجتمع والدولة ، كما نتطلع للعب درونا في قيادة المظاهرات وتبني المواقف المحرجة للنظام حتى نكون في مقدمة قوى التغيير في ارتريا كما كانت مقدامة في بذل التضحيات والفداء.

مكتب شؤون المرأة بدائرة الشؤون التنظيمية
جبهة التحرير الارترية

8 مارس 2020م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.