الرئيسية / مقالات / قراءة وتحليل في مضامين البيان الختامي للمؤتمر الوطني العاشر لجبهة التحرير الإرترية

قراءة وتحليل في مضامين البيان الختامي للمؤتمر الوطني العاشر لجبهة التحرير الإرترية

بقلم/ الدكتور ياسين مدني عبد القادر
محلل وباحث ومدرب إعلامي

لاشك أن مسيرة جبهة التحرير الارتريه منذ إنطلاقتها في سبتمبر 1961م بقيادة القائد الشهيد حامد ادريس عواتي ركزت في بناء البرنامج الوطني الذى يحمل كل أشواق وأماني وطموحات شعبنا الارتري في الحرية والسلام والديمقراطية وتأسيس دولة المواطنة والعدالة كون المشروع الوطني يحتوي كل فسيفساء الشعب الارتري بكل مكوناته الاجتماعية والدينية واللغوية والاثنية والعرقية والمناطقية.
ولهذا حمل البيان المضامين الاتية:
المضمون الأول :
شعار المؤتمر حول وقفه تاريخية ووطنية وعلمية في النهوض بالمشروع الوطني ، والنهوض لا يكون الا بإستشعار الأهمية الوطنية للمشروع حيث أن الظروف التي مرت بها الجبهة تستدعي الوقوف والمراجعة والتصحيح والتصويب للمسيرة ، لأن العمل بطبيعته تعترضه الكبوات والعراقيل وطنياً واقليمياً ودولياً ولكون المشروع الوطني يمثل إرادة شعب فقد تغلب على كل هذه العراقيل بفضل صمود قيادته وكادره وقواعده لتخليص شعبنا من نظام المجرم اسياس وعصابته ورميهم في مزبلة التارسخ حيث مكانهم الطبيعي من خلال الانطلاق المنهجي والمبرمج للجبهة وتضافر جهود كل القوى الوطنية الحادبة علي تخليص شعبنا من هذه العصابة.
المضمون الثاني:
بيان المفاصلة في 10 يناير 2019م كان ضرورة وطنية وتاريخية وعملية جراحية لابد من إجرائها لإنقاذ ما يمكن انقاذه بعد ان وصلت الجبهة لمرحلة أن تكون أو لا تكون ، حيث أظهرت قيادة الجبهة وكادرها وقواعدها وقبل هذا وذاك الموقف المشرف لجيش التحرير الارتري البطل رغم الصعوبات والمضايقات ، وأن تماسك قيادة الجبهة والكادر والقاعدة أدى بفضل الله إلى إعادة بوصلة الجبهة بالإتجاه الصحيح ووضعها في مقدمة صفوف المعارضه الارتريه لإسقاط النظام ، وبهذا أكدت قيادة الجبهة وكوادرها وقاعدتها وجيشها ان تاريخ الجبهة أمانة في الأعناق وهو إرث تاريخي فجره القائد عواتي وتم تحرير الأرض وبقي تحرير الانسان وتكريمه الذي كرمه الله سبحانه.
المضمون الثالث:
الأهمية التي اولاها المؤتمر الوطني العاشر للدور الكبير الذي يلعبه المجلس الوطني الارتري للتغيير الديمقراطي حيث شكل مظلة وطنية لمكونات المعارضة الارترية وأن تفعيل وتنشيط الدور الريادي للجبهة في المجلس الوطني مهم من خلال برنامج الجبهة في الانفتاح على أقطاب المعارضة الفاعلة وفتح قنوات حوار من اجل ردم الفجوة وتقريب المفاهيم من أجل الاسراع في اسقاط النظام واحلال البديل الديمقراطي.
المضمون الرابع:
التفاف المنظمات الجماهيرية بكل فئاتها الشبابية والطلابية والمراة والمعلمين واتحاد العمال ممثلاً بأمينه العام في الوقوف خلف القيادة هو دليل علي ان المشروع له نبض حي وهناك الكثير من كوادر الجبهة وقواعدها تسابقت في تنشيط دورها الذي جمدته لأسباب انتفت وتحملت المسؤؤوليه في المساهمة مع بقية اعضاء الجبهة في نيل شرف المشاركة في الوقفة الوطنية للنهوض بالمشروع الوطني.
المضمون الخامس:
مخاطبة المناضل الدكتور كرار حامد ادريس عواتي المؤتمر الوطني العاشر وتوجيه رسالة لإعضائه الكرام هو دليل قاطع أن بندقيه القائد عواتي والمشروع الوطني الذي حوته مستمر من الأباء الي الأبناء وإلى الاحفاد وهذا الإرث هو ملك لكل الشعب الإرتري وأمانة في الأعناق وتمليكه لكل الشعب الارتري والحفاظ عليه من التزييف والضياع من خلال التوثيق والارشفة باستخدام التقنيه الحديثه.
المضمون السادس:
المفاصلة التي حصلت في الجبهة أكيد ان هناك بعض الاخوة المناضلين اختلطت عليهم الصورة ولم تتضح لهم الرؤية وكما يقول الانجليز صار لهم (Confusion and illusion ) أي التباس نسبة لأن المفاصلة تمت بسبب أن الجبهة شلت تماما حيث كثير من قواعدها وكوادرها جمدت وابتعدت وأن توجيه الاخوة اعضاء المؤتمر العاشر نداء وطني لكل الشاب الارتري بصورة عامة والجبهجيين بصورة خاصة للإلتحاق بركب الجبهة والمشاركة في اعادة بناءها هو دليل علي الوعي العالي لأعضاء المؤتمر الوطني العاشر وحرصهم وتقدريهم النضالي الشريف لدور كل اعضاء التنظيم وهذا يؤكد ان القلوب مفتوحة لهم قبل الابواب كمناضلين شرفاء اسهموا ويسهمون في مسيرة التنظيم.

المضمون السابع:
أكد أن الركود التنظيمي الذي شل حركة الجبهة أدى لابتعاد كثير من قواعدها ، وكذلك أكد المؤتمر أن صمود وحدات جيش التحرير الارتري البطل رغم الصعاب والابتزاز وتغير الظروف المكانية هو دليل على أن بندقية القائد عواتي مستمرة وان جيش التحرير معول عليه في احداث تغيير واسقاط النظام بالتنسيق مع بقية مكونات المعارضة الارترية لما يمتلكه من خبرة قتالية متراكمة وشجاعة.
وحقيقه نجاح المؤتمر وإنتخابه قيادة جديدة وبرنامج وطني وتنظيمي ورؤية متكاملة لبناء دولة العدل والمساواة في الحقوق والواجبات أكد على وعي كافة اجهزة التنظيم في الداخل والخارج بأهمية الدور المناط بالجبهة وكوادرها وقواعدها وقيادتها في هذه المرحلة الحرجه وطنياً واقليميا ودولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.