الرئيسية / الرئيسية / المناضلة / سعدية محمد حامد رحمة الله عليها

المناضلة / سعدية محمد حامد رحمة الله عليها

– كان الوالد محمد حامد جندي في الجيش الايطالي تنقل كثيرا حسب طبيعة عمله ونتيجة لذلك ولد ابناءه في مدن مختلفة.
– رغم أن أسرتي تنحدر من منطقة شلاب ، إلا أني نتيجة تنقل الوالد ، ولدت عام 1935م في مدينة كرن.
– والدتها فاطمة موسى آدم .
– متزوجه من البيطري المعروف في أغردات إدريس عمر أحمد شيخ ولها منه ولدان وبنت.
– تقول بعد وفاة الوالد كنت أشعر بأني مسؤولة عن أخوتي بحكم أني أكبرهم سناً ، لهذا عندما خرج شقيقي آدم قندفل كنت أتتبعه وبحوذتي بعض الأرغفة والسكر والبن وكنت دائما أعرف مكانه بطريقة أو أخرى ولكن لم أقابله و كان رفاقه يأخذون مني السلة مدعين أن آدم غير موجود وبعدها عرفت أن آدم كان يقول لهم خذوا منها الأكل وقولوا لها أني غير موجود وفي المرات القليلة التي قابلته فيها هي عندما كان يأتي لزيارة الوالدة ، و كنت أسأله هل وصلك الطعام كان يقول لي المهم وصل سواء أكلته أنا أو أكله غيري فكلنا ثوار.
– في تلك الفترة بدأت أشعر بأهمية ما يفعلوه فواصلت عملي وكنت أزيد الكمية حسب مقدرتي.
– بعدها أنخرطت في العمل السري وكانت معي صديقتي الأخت زينب محمد موسى فكنا نوزع المنشورات في أغردات.
– في عام 1963م سمعت أن شقيقي آدم قندفل في كسلا فقررت الذهاب إليه ومعي بنتي وشاء القدر أن أكون ضمن ركاب الباص المتجه من أغردات إلى تسني (الباص الشهير الذي نفذت به عملية هيكوته الفدائية).
– ومع أن الفدائيين كانوا ملثمين الا أني تعرفت على شقيقي آدم قندفل وهو أحس بذلك لكنه تجاهلني تماماً ومن الصدف الغريبة أيضا كان من ركاب الباص المناضلة آسيا موسى .
– وبعد اتمام العملية سمعت بأن قائدهم قد جرح فأصابني القلق على شقيقي ، فذهبت الى مسئول مركز مدينة هيكوتة الذي أستهدفته العملية الفدائية ، وقلت له هل قبضتم على الشفته فقال لي لقد هربوا كلهم حتى الجريح ، فحمدت الله على نجاتهم.
– واصلت طريقي الى كسلا وفيها التقيت بالمناضلة فاطمة محموداي بحكم القرابة (فهي بنت عمتي) فأخبرتني عن بداية تشكيل الخلية الأولى وأخبرتها بدوري عن كل ما قمنا به ، وأتفقنا على ضرورة تشكيل خلية أغردات .
– عدت الى أغردات و واصلت عملي في الداخل وكنا همزة وصل بين كثير من المناضلين حيث كنا نخرج الى أطراف أغردات لمقابلتهم وإستلام المنشورات منهم لتوزيعها حسب التوجيهات وارسال بعضها للمدن الأخرى.
– كان بيتي ملجأ للكثير من المناضلين ، وبالرغم من ذهاب أهلي إلى كسلا ، إلا أني بقيت مع زوجي وأطفالي في مدينة أغردات ، ولم أخرج منها إلا بعد حادثة أغردات الشهيرة في 1975م والتي فقد فيها أهلنا في أغردات عشرات الضحايا.
– في عام 2010م توفيت المناضلة سعدية محمد حامد و وري جثمانها الطاهر الثرى في مدينة بورتسودان ، نسأل الله لها المغفرة والرحمة وأن يجعل البركة في عقبها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.