الرئيسية / لقاءات / لقاء مع المناضلة / نسريت كرار متعها الله بالصحة والعافية

لقاء مع المناضلة / نسريت كرار متعها الله بالصحة والعافية

 

المناضلة نسريت كرار:

  • بعض المناضلات حالفهن الحظ وأخريات وقعن في الأسر فسجن وعذبن .
  • عندما حاصرني القنصل الاثيوبي وسائقه الحظ ساعدني فأفلت منهما .
  • المناضلتان ستل صالح وجمع عبدالله كانتا حلقة الوصل مع الفدائيين وكانتا تنقلان القنابل إلى داخل أغردات.
  • هذا ما قاله لنا القادة قندفل وطاهر سالم وإزار. 

 

 

حاورتها/ سهير قندفل

مناضلات الرعيل الأول لم يتمكن الزمن  من ثنيهن  لا عن الإيمان بالقضية الارترية ولا عن النضال من أجل تحقيق الغاية والأمل في تحرير الأرض والإنسان الارتري ، واليوم يتيح لي الزمن أن التقي بواحدة من أشرس النساء في الساحة الارترية قدمت الكثير ولم تحظ إلا بالقليل القليل ، السيدة المناضلة نسريت كرار

 وجدتها قوية شامخة ومتحدية  ، و رغم مرور الكثير من الزمن إلا أنها مازالت متمسكة بمبادئها ومدافعة عن أرائها ، و وفية لزميلاتها ، رحبت بي (في دارها في حي الترعة) ترحيبا حارا ووافقت على إجراء اللقاء من غير شرط ولا اعترض (مع أني اعرف أنها ليس المرة الأولى التي يجرى لقاء معها ) وتحملت كل أسئلتي على مدار يومين ولسان حالها يقول أنا أيضا أحب ان يكتب تاريخ المرأة ودورها في الثورة .

 

  • المناضلة نسريت أود في البداية أن تعطي القارئ نبذة عنك؟

 

من مواليد سبر في بركة لعال عام 1949م و الوالد كرار سمرة (مزارع) والوالدة حليمة آدم نحن أربعة أولاد وثلاث بنات , لا اذكر وفاة الوالد , ولكن الوالدة توفت وعمري ثمانية سنوات.

  • من المؤسسات لأول خلية لاتحاد المرأة.
  • كنت مسئولة من تجنيد المرأة في كسلا.
  • أسست مدرسة النضال ومركز للأعمال اليدوية في كسلا ضمن نشاطات المرأة.
  • بعد أن تلقيت دورة في التمريض في العراق عقدت دورة تمريض في كسلا.
  • عملت في الأماكن التالية : كسلا ، الوحدة الإدارية رقم (2) في(عليت) ، كبسة ، مندفرا .

 

  • متى تشكل الإحساس الوطني لديك ؟

  بعد وفاة الوالدة انتقلت للعيش مع بنت خالتي التي تأثرت بها كثيرا حيث كان زوجها عسكري وفي نفس الوقت ملتزم مع الجبهة كان يحضر الأوراق والمنشورات المطلوب توزيعها للبيت ، بعدها بدأت ألاحظ التحركات , و وقتها بدأت وسائل الإعلام تتناول قضايا التحرر في العالم وخاصة العربي وتابعت الأخبار وسمعت بجميلة بوحيرد الجزائرية و تأثرت بها.

 

  • متى وكيف تكونت الخلية الأولى للمرأة حدثينا عن البدايات؟

 البدايات كانت هنالك نساء منظمات بطريقة سرية وهما جمع موسى بابور ، و ستل حامد بره حيث عملنا بالتجارة وكانت ترسل عن طريقهما المعلومات للداخل ، وكانت هذه المعلومات عبارة عن مذكرات صغيرة تسلم لأشخاص معينين أما نحن فلم نكن نعلم بذلك وكنا  نعتبرهما مجرد تاجرتان بين كسلا والمدن الارترية.

وكما ذكرت لك في تلك الفترة كانت وسائل الإعلام تتناول القضايا التحررية في العالم وخاصة القضية الجزائرية ودور المرأة  فيها وبدأنا نسمع عن المناضلات الجزائريات وبالتحديد عن جميلة بوحيرد و مع المتابعة وازدياد الوعي قررنا  العمل من أجل الوطن فاجتمعنا في منزل الشهيد عمر ازاز وشكلنا أول خلية للمرأة  في 8/6/1963م , وكان العدد سبعة نساء فقط هن :

  • المناضلة فاطمة محموداي (أخت الشهيد عبده محموداي)
  • المناضلة جمع موسى بابور.
  • المناضلة ستل حامد بره.
  • المناضلة خديجة نور تكروراي (زوجة الشهيد عمر ازاز)
  • المناضلة حدوة (زوجة عثمان كربن) واسمها الحقيقي آمنة بخيت علي.
  • المناضلة عائشة عثمان (سودانية من كرن)

بالإضافة لشخصي وقامت هؤلاء النسوة بأداء القسم ما عدا أنا لصغر سني.

بعدها بدأت دروس التوعية المستمرة وجاءنا ثلاثة من القادة   وهم الشهيد آدم قندفل والشهيد طاهر سالم والشهيد عمر ازاز وقدموا لنا نصائح مفيدة وبعض كلمات التشجيع و أذكر مما قالوه لنا:

القائد آدم قندفل   (المرأة نصف المجتمع وإذا عملتن بجدية لا أحد يستطيع ان يقف أمامكن ونحن نتمول من المرأة في الخلاء ، أهم شي العمل بجدية وحفظ السر)

القائد طاهر سالم (يجب أن تتحلين بالقوة والتحمل والصبر)

القائد عمر ازاز (الدولة والثورة تطورها يقاس بمشاركة المرأة)

 

  • كيف بدأتن العمل المنظم؟

كانت الرئيسة فاطمة محموداي وكنت نائبتها  ، أول أمر بدأنا به هو أنشأنا صندوق أطلقنا عليه اسم (صندوق العون الذاتي) وقررنا أن تدفع كل واحدة مبلغ مالي قدرناه وقتها بـ (شلن واحد) وكان المجموع ثلاث ريالات ونصف كنا نشتري منها قطعة دمورية  وقمح .

ثم نخيط من الدمورية العلم الارتري بالإضافة للشنط القماشية (مخلاي) أما القمح فكنا نصنع منه (كسرة ناشفة) عبارة عن غذاء و مئونة للجنود. هذه بالإضافة للاشتراك الشهري الذي كنا ندفعه و نأخذ عليه إيصال مالي.

في عام 1964م كونت  المناضلة زهرة علي الخلية الثانية (لا أذكر أسماء العضوات)

 

  • ما هي طبيعة العمل والمهام التي كانت موكلة إليكن ؟

 كان العمل محصور في توزيع المنشورات وجمع الاشتراكات . فقمنا بتوزيع أنفسنا وتقسيم العمل بيننا كالآتي : المناضلة فاطمة محموداي منطقة خشم القربة وحلفا ، المناضلتان جمع موسى و ستل بره العمل في الداخل ، و أنا في كسلا و كانت الخلية الأولى تسمى (توتيل) والخلية الثانية تسمى (التاكا)

كان المندوب يسلمنا النشرة لنقرأها ويستلم منا الاشتراكات، فكنا نخرج ليلا ونقرأ المنشورات على الناس.

 

  • كنتن بعيدات عن الميدان في هذه الفترة أليس كذلك ؟

 

 

نعم لم نخرج للميدان ، طلبنا السماح لنا بالنضال وأبدينا الرغبة في الخروج للميدان ولكن القيادة رفضت بحجة أنهم في حالة كر وفر مع عدم توفر السلاح وعلينا في الوقت الحالي العمل حيث نتواجد.

 

 

 

 

  • وماذا عن خلايا الداخل؟

 كما ذكرت كانت المناضلة ستل علي والمناضلة جمع مسئولتان عن العمل في الداخل ، واستطاعت المناضلة ستل ان تنظم بعض النساء في كرن ثم كونت منهن خلية أطلق عليها اسم (خلية الغالية) ، وكانت خلية الغالية مكونة من شابات وربات بيوت أذكر منهن : فاطمة سعيد لحتات ، و زينب محمود ، وكانت رئيسة الخلية آسيا موسى كان أبوها قاضي وزوجها مفتش التعليم في كرن (سعد الدين محمد).

كانت هذه الخلية نشطة جدا وكذلك استطاعت أن تجند زوجة المسؤول العسكري في كرن واسمها سعدية ، ثم توسعت الخلية وبلغ عددهن (25) امرأة وكانت اشتراكاتهن تصلنا ونقطع لهم إيصال واحد باسم الغالية.

 

أما خلية اغردات فقد تكونت من المناضلات الآتية أسماءهن :

جمع حامد عبدالله ، ستل صالح ، زينب محمد موسى ، جمع اكتي ، زهرة أحمد يعقوب ، فاطمة اداله  .وكان العمل موزع بينهن ، ستل وجمع عبدالله تم ربطهما بالفدائيين يلتقوا معهم في خور (ياقي) ثم يأخذا منهم القنابل ويضعنها مع الدوم ويدخلانها اغردات، وهنالك يسلمها للمناضلة زهرة أحمد يعقوب (لان بيتها لا يفتش لأن زوجها (خليفة محمد حامد) يعمل في البوليس ويعطياها التعليمات والإشارة المتفق عليها وكيفية أو طريقة تسليم الذخيرة .

في المغرب تخرج زهرة محملة بالقنابل في الاتجاه المتفق عليه ثم يقابلها الفدائيون وهم متنكرين في هيئة بائعين لبن فيتم الحوار التالي :

تسألهم يا صاحب اللبن اللبن صافي ولا لبن بقر وجمال ؟ إذا جاوب صافي تتركه ، أما إذا قال لها طبعا صافي يعني دي تهمة بالغش ويدخل معها في مشاجرة لأن كلمة السر هي الانفعال ثم الهدنة عندها تسلمه الأمانة ، أما فاطمة اداله  كانت تعمل في مركز صحي لصاحبته ماريا تخصص ولادة وأطفال فتدربت فاطمة معها وأخذت منها الخبرة في المجال الطبي ،  وعند وفاة ماريا أصبح المركز ملك لفاطمة فكانت تقوم بتوفير الأدوية البسيطة والشاش والقطن والحقن وتسلمها لحلقة الوصل وكانت ملتزمة بدفع اشتراكاتها.

 

  • هل تعرضت المناضلات أثناء العمل لأي مواقف خطرة ؟

نعم هنالك الكثير من المواقف التي تعرضت لها المناضلات  على امتداد سنوات النضال بعضهن حالفهن الحظ وأخريات وقعن في الأسر فسجن وعذبن أذكر في البدايات:

*موقف مع جمع بابور : كانت جمع تقوم بتسليم الرسائل إلى جهات مختلفة مثل قندع واسمرا وغيرها وقد تعرضت في مرة من المرات في طريقها لتوصيل رسالة للاعتقال فما كان منها إلا ان بلعت الرسالة ، والذي بلغ عنها رجل يمني يملك ستوديو ولحسن حظها تم القبض عليه في عام 1975م و تعرفت عليه.

*موقف آسيا موسى : في هيكوتا  في الباص المتجه من تسني إلى كرن كانت أول من رأت الفدائيين فقامت على الفور بحركة جميلة أخرجت قلما وأعطته لأحد الفدائيين مما يعني نحن معكم (وهي طبعا منظمة)  وبعد العملية جاء القائد آدم قندفل وسال عنها فعرف أنها رئيسة خلية الغالية فشرح ما قامت به وأثنى على شجاعتها.

* تعرضت ستل وجمع لموقف صعب بعدما استلموا السلاح وفي طريق العودة فاجأهما سيل من المياه المندفعة بقوة شديدة ستل خرجت سريع أما جمع فجرفتها المياه ثم تمسكت بعود إلى أن قامت ستل بسحبها .

* موقف زودي باشاي : تم تجنيدها في الستينات عندما بدأت القنصلية الاثيوبية بحصر الارتريين تم زراعتها في القنصلية وكلفت بجمع المعلومات ومتابعة نشاط القنصلية لذا كانت منفصلة عن الخلايا ، وقد قدمت الكثير من المعلومات التي دعمت الثورة إلا أن احدهم كشف أمرها  وعلى الفور طالبت القنصلية الاثيوبية بإبعادها إلى إثيوبيا (صالح محمود حنيت كان السفير الاثيوبي في الخرطوم ولعب دورا سلبيا تجاه القضية ) بعد ان طلبت منها الحكومة السودانية مغادرة كسلا ، فأسرعت إلى مدينة عطبرة حتى يصعب الوصول إليها ، وأهم معلومة توصلت إليها كانت كشف اسم الجاسوس الارتري الذي سلم للقنصلية الاثيوبية وتم اغتياله على يد الجبهة.

*أول من حمل السلاح جمعة عمر و رحمة صالح سنة 1967م وشاركوا في معركة (تقرن) وبعدها أعادوهما بحجة الساحة الآن لا تتحمل النساء.

*أول فدائية سعدية تسفو 1967م ) كلفت بتتبع شخص سلم للاثيوبين فخدعته بتمثيل دور الحب وسحبته إلى المكان المتفق عليه وأخبرته أن المنطقة آمنة فعلق سلاحه فأخذت السلاح وخرجت  وسرعان ما وصلت مجموعة الفدائيون المتابعة وتم اغتيال الجاسوس واسمه (أبونوريت).

* رمانة صالح قتلت الجاسوس (أبوهمد) بعد ان خرجت به من اغردات اتجاه كرن وأول ما شاهدت المجموعة انفصلت عنه وتم اغتياله.

 

  • نعود إلى تشكيل باقي الخلايا في المدن؟

 بحلول عام 1967م تم تأطير كافة النساء في المدن السودانية على سبيل المثال:

في القضارف كانت المناضلة مدينة آدم (فراشه في مستشفى القضارف) كانت تقوم  بتوزيع المنشورات وأيضا خديجة آدم وحليمة محمود كن مثابرات ومجتهدات في العمل ، وكن يتبرعن بالمال والذهب  فأصبح فرع القضارف من أكثر الفروع نشاطا وعطاءً.

في بورتسودان كانت المناضلة زهرة ومعها المناضلة فاطمة زوجة إبراهيم خليفة.

 

  • متى تكونت رابطة المرأة؟

في عام 1969م تكونت رابطة المرأة الارترية في القاهرة ومن أعضائها:

آمنة ملكين ، عمارة زوجة إبراهيم سلطان ، زهرة جابر ، خديجة حامد لجاج ، حرو كنتباي سمرعول.

نشاط هذه المجموعة وفر منح لدراسة التمريض بالعراق  ، وسافرت ومعي المناضلات : جمعه عمر ، رحمة صالح ، مريم ملكين ، فاطمة صالح ، رحمة أحمد ، رقية ، ستل ، فاطمة حسين ، ستنا سعد ،وفاطمة عمر وأخريات بالإضافة لأبناء الشهداء الذين  ذهبوا معنا صفية عمر ازاز ، بنت إدريس ، وأبناء محمد على احمد.

 

هل شاركتن في المؤتمر الأول؟

نعم شاركنا من جهاز الخدمات الصحية وأخريات مثل آمنة ملكين وزهرة جابر وزوجة إبراهيم سلطان.

وفي سنة 1972م تقرر قيام المنظمات الجماهيرية وانتخبت آمنة ملكين عضو في قيادة الجبهة ، ثم بعدها تكونت اللجنة التحضيرية لعقد مؤتمر المرأة ، وفي المؤتمر انتخبنا آمنة ملكين رئيسة  وزهرة جابر علاقات خارجية، فاطمة احمد سلمون عضو قيادة.

 

اليوم المرأة المسيحية لها دورا بارزا في الدولة وحتى في المعارضة ولم نراهم في البدايات؟

كان أول ظهور للعنصر المسيحي في سنة 1974م وجئن من مندفرا لحضور مؤتمر المرأة ، أذكر منهن ألماظ ولدو ، وقنت قبرهويت ،فرحبنا بهن وأتحنا لهن فرصة المشاركة وانتخبنا قنت مسئولة الإعلام .

 

ما هي انجازات اتحاد المرأة في تلك الفترة؟

في عام 1975م فتحنا مدرسة (كانت لدينا مدرسة محو الأمية في منزل الشهيد محمد إدريس حاج وسميناها مدرسة النضال وكان لي شرف تأسيسها ، بجانب مركز الأعمال اليدوية. كان معظم الأساتذة من اتحاد الطلبة وبعض المتعاونين أمثال الأستاذ مصطفى الرشيد ، ومن الانجازات أيضا الآتي:

  • توفير منح علاجية للجرحى عن طريق آمنة ملكين بعد أن التقت بالسيدة جيهان السادات.
  • توفير ملابس نسائية وبعض مستلزمات المرأة
  • الانضمام والعضوية في اتحاد المرأة العربية.

 

ماهي الاحداث التي واجهتكم في اتحاد المرأة ؟

 في مايو 1976م عقد مؤتمر المرأة الثاني وكنت عضو تحضيرية ، في هذا المؤتمر حاول العنصر المسيحي السيطرة على الاتحاد ، فتصدينا لهم  كل من فاطمة محموداي وجمعة عمر وشخصي (نسريت كرار) وتأخر المؤتمر يوما ونصف إلى أن استقرت اللائحة النهائية على (11) مسلمات و (10) مسيحيات.

 

ما هي أهم المواقف التي تعرضتي لها؟

في عام 1965م كنت في مهمة لنساء في جنية السيد الميرغني و فجأة حوصرت في زقاق ضيق من قبل القنصل الاثيوبي و سواقه وهربت منهم بمعجزة حيث وجدت شق في الحائط فدخلت منه ، ثم التفت وأخرجت لهما لساني ، فإذ بالقنصل يضع يده على رقبته في إشارة إلى القتل.

موقف آخر في صراع الخلية فرع القضارف حدثت مشادة بيني وبين أخرى أبوها ارتري وأمها سودانية ، ذهبت بعد ذلك  ووشت بي عند الأمن عن طريق رجل مباحث . فهجموا على وذهبوا بي لمكاتب الأمن . وأفرج عني بعد تدخل بعض  الاخوة

اختلفت في نقاش مع شخص واحتد النقاش وتشابكنا بالأيدي ، بعدها فأخذ يترصدني فأوقع بي في كمين أثناء ذهابي لعقد اجتماع في حلة جديد ولكن تمكنت من الهرب منه.

مرة تم التبليغ عني (من جهة لا أعلمها)  أني ارترية وأعمل مع الجبهة مع أني كنت امتلك معهد خياطة في ديم النور وكنت اعرف باسم التومة كرار.

وموقف آخر مهم ، كنت أعرف ان أول شهيدة هي فاطمة جعفر من سكان هيكوته من بنات عد شيخ كانت تقرأ في الخلاوي وعمرها تقريبا عشرين سنة أو أقل بقليل كانت ترسل من قرية إلى أخرى لتوصيل المعلومات، وكانت تخرج بحجة جمع الحطب إلا أن الاثيوبين اكتشفوا أمرها بعد مراقبتها فتم الترصد لها وقتلت في طرف المدينة وهي الشهيدة الأولى حسب المناضل قندفل والمناضل ازاز قتلت في عام  1964م ، وحدث صراع في المؤتمر عندما أردنا ان نجعل يوم المرأة الارترية باسم فاطمة جعفر إلا أنهم اعترضوا وأصروا على ألم مسفن معللين أنها استشهدت في معركة وبعد اعتراضي سجلت تحفظي  ، بعدها التقيت بعم فاطمة جعفر من سكان هيكوته وقال لي أن المناضل قندفل يعرف هذه الحادثة لأنه كان متواجد في تلك المنطقة وما قاله صحيح.

في الختام لا يسعني إلا أن أشكرك على هذه المعلومات القيمة والهامة ونثمن عاليا هذه المواقف البطولية المشرفة  في ذاكرتنا النضالية بشكل عام وتاريخ المرأة بشكل خاص من قبل حفنة من النساء الجسورات في ظروف عمل صعبة جدا وأمن يتربص بهن.

 

تعليق واحد

  1. المناضلة القديرة نسريت كرار متعها الله بالصحة والعافية في اثناء سردها التاريخي لدور المرأة الاريترية في مرحلة النضال والكفاح نست أو ربما سقط منها سهوا ذكر احدي النساء والتي كان لنا دور مركزي وبارز ومؤثر جدا في الثورة وتحديدا في مدينة بورتسودان وقد شاركت معها في المؤتمر …. وكان لها معرفة تامة معها وهي/////// المناضلة الكبيرة ريا عمر ادال رحمه الله .. وهي التى ارسلت في خلاياها في بورتسودان الى الميدان .. ابرز المناضلات وهن .. بخيتة ادم شيكاي زوجة المناضل عبدالله سليمان مسؤول العلاقات الخارجية بالجبهة وخديجة فريتاي زوجة المناضل حسين خليفة وعرفات عمر وزينب اياسو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.