الرئيسية / الرئيسية / بيان بمناسبة ذكرى دحر الاستعمار والجلاء

بيان بمناسبة ذكرى دحر الاستعمار والجلاء

بيان بمناسبة ذكرى دحر الاستعمار والجلاء

جبهة التحرير الارترية

يحي شعبنا الإرتري
الابي في مثل هذا اليوم الرابع والعشرين
من مايو من كل عام ذكرى تحرير بلادنا من دنس الاستعمار الالحاقي الإثيوبي بعد مسيرة دامية طويلة من النضال السلمي والمسلح وبلادنا نموذجا للبلد الذي تواطأت عليه القوى الدولية وحرمت شعبه جهارا نهارا من حقه في تقرير المصير والحقته دون إرادته ودون أن تعتبر رأية بالامبراطورية الاثيوبية بنظامها الكهنوتي المتخلف تحت القرار الأممي 390 / أ / 5 تحت مسمى الاتحاد الفيدرالي وكانت القوى الحية لشعبنا قد بدأت بنضالها السلمي ضد تلك النوايا الالحاقية ، وما حصل أن القرار كان متسق ومصالح الكبار والامبراطور الهالك ، و كان ضد رغبة وإرادة شعبنا في الحرية والاستقلال فقد نفذ القرار الفيدرالي وكان منذ يومه الأول العوبة بيد الإمبراطور وممثله الذي أخذ ينتزع مكاسب الفيدرالية بندا بندا مما أجبر شعبنا للتفتيش عن وسائل أخرى لاستعادة حقوقه فأسس جبهة التحرير الارترية وأشعل الكفاح المسلح في الفاتح من سبتمبر 1961م بقيادة الشهيد القائد البطل حامد إدريس عواتي ورفاقه من الرعيل ، وبدلا من أن تتوقف الأجهزة الكهنوتية الاثيوبية عن إجراءاتها الأحادية ، وتراجع حساباتها ، الا انها ولصلف المستعمر الجديد سدر في غيه وألغى الفيدرالية من جانب واحد ولم تكلف هيئة الأمم صاحبة القرار والدول الكبرى للالتفات لهذا الخرق الفاضح للفيدرالية سيئة الصيت ، بل تواطأت الإمبريالية معها لحماية مصالحها في المنطقة فاشتد تصاعد الكفاح الثوري المسلح واتسع نطاق تدافع جموع أبناء شعبنا الإرتري الأبي وقواه الشعبية الحية نحو ساحات الثورة والكفاح المسلح ساعين بمشعل الثورة والكفاح المسلح لكل أرجاء الوطن ، وعلى مدار مسيرة قتالية امتدت لثلاثة عقود من القتال الشرس والدامي على كل صفحات التراب الوطني الارتري من رأس قصار لرأس دميرا تراكمت فيها نضالات أجيال شعبنا المتعاقبة وتخضبت ساحات بلادنا بدماء الشهداء والجرحى وتشرد الألوف من مواطنينا عن مناطق سكنهم في البلدات والقرى الريفية ، بعد تنفيذ سلاسل متلاحقة من المجازر والاجتثاث المدفوع بمشاعرالطائفية ففر بمن بقى في الحياة للجوء لشرق ووسط السودان واليمن وجيبوتي ، وتلاحقت موجات اللجوء طوال سنوات النضال فطالت البلدات والمدن في كل أرجاء ارتريا وامتدت مخيمات اللاجئين من شعبنا في أكثر من 26 معسكر في شرق ووسط السودان واليمن وجيبوتي وكان كل اؤلئك يتطلعون ليوم العودة لمدنهم وقراهم ، وتكلل تراكم نضالات شعبنا وقواه الثورية المقاتلة بانتزاع النصر المؤزر ودخول جحافل الثورة الظافرة العاصمة أسمرا فجر 24 مايو 1991 م منهية بذلك التواجد الاستعماري الإثيوبي وتوج ذلك بعد عامين في يوم 24 مايو 1993 م بإعلان الاستقلال عبر الاستفتاء الشعبي
شعبنا العظيم
نحن عندما نفرح ونحي هذا اليوم العظيم انما نبتهج بالخاتمة الظافرة العظيمة التي كللت نضالات الآباء والأمهات والإخوان والأخوات والأبناء والبنات البررة من أجيال شعبنا العظيم الباسل الذي ختم كفاحه المجيد بميلاد كياننا الوطني الارتري وتسجيل بلادنا دولة بين الأمم كاستحقاق مكافئ لكل تلك الدماء الطاهرة دون أن ننسى أن كفاح شعبنا من أجل تحرير الإنسان من القهر والاستعلاء والتهميش ومن أجل العدل والحرية والكرامة مازال مستمرا وما يحزن أن معسكرات جديدة للجوء قد انضمت بعد الدولة وفتحت معسكرات حتى في اثيوبيا و لايزال تدفق اللاجئين من مختلف أرجاء ارتريا وخاصة بين فئات الشباب الذين اذلهم النظام وقضى على أحلامهم ونؤكد لشعبنا أن الثورة ماتزال مستمرة حتى استكمال أهدافها في تحرير الإنسان وأن سلطة الاستبداد و الديكتاتورية الشمولية والاستعلاء لامحال مهزومة ونراها قريبة.
وشعب ارتريا الأبي الذي هزم الاستعمار الإلحاقي قادر على هزيمة قوى الاستبداد وها انتم ترون العد التنازلي لوهج النظام وتكشف كل جرائمه بحق الشعب الارتري ولن يبقى في بلادنا زرد السلاسل وقريبا سنحطم الاغلال والسجون واطلاق سراح كل المساجين والكشف عن مصير كل المفقودين و قوانين للعدالة الانتقالية تعالج إشكالات خرق حقوق الإنسان سنعلي شأن الوطن الفيهو نساوى ونفرح معا بعيد النصر واستكمال الحرية وستعود جموع اللاجئين والمشردين والمنفيين لبلادهم وسيستقبلون بأكاليل الغار والفخار.

شعبنا سينتصر
الحرية آتية النصر

المجد للشهداء  لشعبنا الأبي
جبهة التحريرالارترية
24 مايو 2019 م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.